فيدرالية الناشرين ترحب بكسر الجمود وتجدد التشبث بمواقفها

  • الكاتب : فؤاد بوؤدينة
  • بتاريخ : 25 يوليو 2026 - 21:30
  • أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 25 يوليوز 2026، عن موقفها من تنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، والذي أعلنت عنه وزارة الشباب والثقافة والتواصل يوم الجمعة 24 يوليوز 2026.
    وفيما سجلت الفيدراليةإيجابية هذه الخطوة لكونها ستضع حدا لواقع الجمود الذي عطل مؤسسة التنظيم الذاتي وأضر بالمقاولات الصحفية، إلا أنها جددت انتقادها للمسار التشريعي الذي أنتج هذه اللجنة، معتبرة أن القانون رقم 09.26 قد أسقطت المحكمة الدستورية بعض مواده في صيغته الأولى.

    وأبدت الفيدرالية تحفظا شديدا على طريقة تشكيل اللجنة، مشيرة إلى أنها تمت دون أي تشاور مسبق مع المنظمات المهنية، وبناء على هيمنة السلطة التنفيذية وانفرادها بالتعيين، وذكر البيان أن انتخابات المجلس الوطني للصحافة كانت تجري سابقا برئاسة قاضٍ منتدب ولكن بعضوية ممثلين اختارهم زملاهم من الصحافيين والناشرين، وليس بتعيين مباشر من السلطة، وهو ما يطرح تساؤلات حول استقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي.

    ورغم هذا التحفظ المؤسساتي، عبرت الفيدرالية عن ارتياحها للشخصيات المعينة في اللجنة، مشيدة بنزاهة وجدية رئيسها وممثلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن الزملاء الناشرين والصحافيين الأعضاء، وأكدت الفيدرالية أنها تتطلع بصدق لنجاح هذه اللجنة في استعادة ثقة الجسم المهني وتكريس التعددية، بعيدا عن أي نزعات تغول أو احتكار.

    وفي نفس السياق، حددت الفيدرالية جملة من المسؤوليات الجسيمة التي تنتظر اللجنة ابتداء من اجتماعها الأول المقرر يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، وفي مقدمتها الحسم في ملف البطاقات المهنية وتجديدها، ونشر لوائح الحاصلين عليها، وتسوية الملفات التأديبية والتحكيمية المتراكمة. كما دعت إلى فتح حوار جدي مع المنظمات المهنية الجادة لتهدئة الأجواء العامة وتحسين العلاقات الداخلية للمؤسسة مع المرتفقين والمستخدمين.

    وفي ختام بيانها، أكدت الفيدرالية تمسكها بمواقفها المبدئية المعلنة طيلة السنوات الأخيرة، معلنة استعدادها الكامل للتعاون كقوة اقتراحية ومسؤولة في أي مسار يهدف إلى الإصلاح الحقيقي والتأهيل.
    وشددت على أن أي مسار إصلاحي يجب أن ينتصر لقيم النزاهة والتجرد، ويضمن حماية التعددية والاستقلالية ويرفض التهميش أو الإقصاء، بما يعيد للقطاع هدوءه ويحفظ حقوق كافة مكونات الجسم الصحافي الوطني.