أثار اجتماع موسع عقده والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، مع وكلاء لوائح الأحزاب المتنافسة في دائرة العيون، نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، عقب مشادات كلامية حادة وتصريحات غير مألوفة صدرت خلال اللقاء الذي يندرج في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها بالمنطقة.
وكان الاجتماع قد شهد توترا ملحوظا بعدما وجه مرشح حزب التقدم والاشتراكية، حسن الدرهم، تحذيرات صريحة للوالي وممثلي السلطة المحلية من مغبة استغلال برامج وآليات “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” لصالح مرشح منافس، مشددا على ضرورة الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص خلال الحملة الانتخابية.
غير أن رد والي الجهة عبد السلام بكرات، حاد عن لغة التحفظ والدبلوماسية الإدارية المعتادة، حيث خاطب الدرهم بعبارة مثيرة للجدل نقلها مصدر خاص، جاء فيها: “… كون راجل حتى أنت بحال هاد الراجل وفتح الماكز وخلص الناس…”، وهي الجملة التي سرعان ما انتشرت في الكواليس السياسية والإعلامية المحلية كالنار في الهشيم.
وقد فتحت هذه العبارة الباب أمام تأويلات وقراءات متعددة بين المتابعين للشأن المحلي، بالنظر إلى طبيعة المسؤول الصادرة عنه؛ إذ يفترض في ممثل الإدارة الترابية تجسيد أعلى درجات الحياد السلبي والوقوف في منطقة محايدة بين كافة الفرقاء المنافسين، ضمانا لسلامة العملية الانتخابية وتكريسا لمبادئ المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص التي يكفلها القانون.





إرسال تعليق