اللجنة الشحتانية تقصي الفيدرالية من سباق انتخابات مجلس الصحافة

  • بتاريخ : 9 سبتمبر 2026 - 16:10
  • أثار القرار الأخير الصادر عن اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة موجة سخط وغضب عارمين في الوسط الإعلامي المغربي، عقب الإعلان عن رفض 69 ملفا لمقاولات صحفية تابعة للفيدرالية المغربية لناشري الصحف من أصل 74 ملفا تم تقديمها للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين بمجلس الصحافة.

    واعتبرت الفيدرالية في بيان شديد اللجهة هذه الخطوة بمثابة إرادة مبيتة لاستئصالها، وتصفيات استهدفت ضرب التعددية ومحاولة التحكم في المؤسسة المكلفة بالتنظيم الذاتي للمهنة.

    وتعود تفاصيل الأزمة إلى المسار الشاق الذي قطعه ممثلو الفيدرالية مع اللجنة المؤقتة، حيث بادرت المنظمة بالاستجابة لكافة الشروط والمطالب الوثائقية المكثفة التي فرضت بآجال ضيقة، محتلة المرتبة الأولى من حيث عدد الملفات المودعة.

    ورغم استكمال جميع الوثائق المطلوبة واستلام وصل الإيداع بعد تقديم المستندات لمختلف المقاولات الصحفية، صدمت الفيدرالية بقرار إقصاء شامل طال الغالبية العظمى من أعضائها، دون الاستجابة لمطالبها بتعيين مخاطب رسمي أو منح مهلة زمنية معقولة لتوضيح المساطر وتدقيق الطلبات.

    وشكك الناشرون في خافيات هذا الإقصاء، مشيرين إلى تناقضات شابت قرارات اللجنة، إذ إن معظم المقاولات المرفوضة تعد مستفيدة بالفعل من الدعم العمومي وتخضع لنفس المعايير والشروط القانونية.

    كما شملت الملاحظات أمورا واهية من قبيل وثائق أداء الضمان الاجتماعي، رغم تكفل وزارة الاتصال بسدادها منذ عام 2020، إضافة إلى تجاهل اللجنة لوثائق كانت متواجدة بالفعل ضمن الملفات، أو استبعاد مؤسسات بأكملها بناء على ملاحظات جانبية تخص صحفيا واحدا رغم توفر النصاب القانوني للطاقم.

    وأدى هذا القرار إلى وضع كبريات المؤسسات الإعلامية وأعرق الجرائد التاريخية والمستقلة في المغرب خارج نطاق التمثيلية، بما في ذلك صحف مثل “العلم” و”لوبينيون” و”البيان” و”بيان اليوم” و”الحركة” و”الأيام” و”اليوم 24″ و”المنتخب” و”لوديسك”، إلى جانب منابر وصحف المنطقة الجنوبية.

    وبناء عليه، أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عزمهما مواجهة ما وصفته بالمجزرة التعددية والنزوع الهيمني، داعية كافة القوى الوطنية المهتمة بحرية الصحافة ودمقرطة المؤسسات إلى التصدي لهذه الممارسات التي تمس بشرف المهنة وتضرب أسس التنظيم الذاتي في الصميم.