استقالة جماعية لكتابة حزب الاتحاد الدستوري بسيدي الطيبي تهز المشهد السياسي المحلي

  • الكاتب : فؤاد بوؤدينة
  • بتاريخ : 10 أغسطس 2026 - 16:34
  • تقدم أعضاء الكتابة المحلية لحزب الاتحاد الدستوري بمدينة سيدي الطيبي يوم 9 غشت 2026 باستقالة جماعية من جميع المهام والمسؤوليات التنظيمية المنوطة بهم داخل الهيكلة الحزبية المحلية، موجهين رسالتهم إلى السيد الأمين العام للحزب، وجاءت هذه الخطوة بعد اجتماع تداولي، وفق ما ورد في نص الاستقالة التي توصلت بها جريدة الصحراء ديسك.

    وأرجع المستقيلون قرارهم إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أولها أسباب تنظيمية تمثلت في تسجيل اختلالات في احترام المساطر التنظيمية الداخلية وضعف التواصل بين الأجهزة المحلية والهياكل الإقليمية والوطنية، وهو ما أثر سلبا على تفعيل البرنامج الحزبي وتأطير المناضلين، أما السبب الثاني فهو غياب الشفافية في تدبير شؤون الكتابة المحلية وعدم إشراك المكتب في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالمنطقة.

    كما تضمن البيان التدخل الخارجي في شؤونها وأنشطتها، حيث أكد الموقعون أن الكتابة المحلية تعرضت لتدخلات خارجية متكررة من جهات غير مخولة تنظيميا، ما مس باستقلالية قرارها وعطل مسارها وأفرغ العمل الحزبي المحلي من مضمونه الديمقراطي، واعتبروا أن الاستمرار في الوضع الحالي يتنافى مع مبادئ الحزب التي تتشبث بها قيادة الحزب.

    وقد أكد الموقعون في ختام رسالتهم تشبثهم بمبادئ وقيم حزب الاتحاد الدستوري وبخطه السياسي، مشددين على أن الاستقالة لا تعني القطيعة مع الحزب، معربين عن استعدادهم للانخراط في أي مبادرة تصحيحية جادة تهدف إلى إعادة الاعتبار للتنظيم المحلي، مع الاحتفاظ بكامل الاحترام والتقدير لكل المناضلات والمناضلين.
    وفي سياق متصل، تعيش جماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة على وقع شعور عام بالإحباط بسبب فشل متواصل في إقلاع عجلة التنمية المحلية، حيث يشتكي السكان من تعثر وبطء مجموعة من المشاريع الحيوية التي ظلت حبيسة الرفوف لسنوات، خاصة في مجالات البنية التحتية، المرافق الاجتماعية، النظافة، التشغيل والنقل، ويزيد هذا الوضع من حدة المطالب بضرورة القطع مع منطق التدبير التقليدي وفتح نقاش جاد حول سبل تجاوز الركود الذي يطبع تدبير الشأن العام المحلي.