إسبانيا والاتحاد الأوروبي يجددان التأكيد على مكانة المغرب كحليف استراتيجي لا غنى عنه
جدد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، التأكيد على المكانة المحورية التي يحتلها المغرب في محيطه الإقليمي والأوروبي، واصفًا إياه بالجار والشريك والصديق لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، و”الحليف الذي لا يمكن الاستغناء عنه” في مواجهة التحديات المشتركة.
وجاءت تصريحات رئيس الدبلوماسية الإسبانية، يوم الخميس ببروكسل، في أعقاب اختتام أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغرب–الاتحاد الأوروبي، حيث اعتبر أن هذا الاجتماع يشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الأورو-مغربية، لما يتيحه من فرص لتعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاستراتيجية.
وأوضح ألباريس أن المغرب يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الاتحاد الأوروبي، مشددًا على أنه “لا يمكن تصور مواجهة التحديات الراهنة أو بناء مستقبل مشترك للاتحاد الأوروبي دون علاقات استراتيجية ورفيعة المستوى مع المغرب”.
وأضاف الوزير الإسباني أن هذه الدورة من مجلس الشراكة مكنت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من الوقوف على الأهمية البالغة التي يكتسيها المغرب، سواء من حيث إسهامه في استقرار المنطقة وتنميتها، أو باعتباره شريكًا موثوقًا وحليفًا أساسيا للاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات الحيوية.
وختم ألباريس تصريحاته بالتأكيد على أن إنجاح هذا الاجتماع كان ثمرة عمل مشترك، مجددًا التزام بلاده بمواصلة تعزيز علاقاتها مع المغرب وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.
من جهته، أكد إيان بورغ، نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والسياحة المالطي، أن المغرب يُعد “شريكًا لا غنى عنه، وموثوقًا، وذا أهمية كبيرة” بالنسبة للاتحاد الأوروبي، خاصة في إطار شراكته مع بلدان الجوار الجنوبي.
وأوضح المسؤول المالطي أن انعقاد الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة لا يندرج فقط في سياق دورة مؤسساتية جديدة أو الاحتفاء بمرور ثلاثين سنة على التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بل يشكل أيضًا مناسبة لاستشراف آفاق المستقبل وتعزيز أسس اتفاق الشراكة بين الجانبين.
وأشار بورغ إلى أن المباحثات التي جرت خلال الاجتماع ركزت على سبل ملاءمة وتطوير الشراكة الثنائية، في ضوء التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، مع إبراز الفرص المشتركة التي يمكن استثمارها لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.