جمعية تدق ناقوس الخطر: استغلال المواسم والمهرجانات للدعاية الانتخابية السابقة لأوانها

  • بتاريخ : 9 أغسطس 2026 - 15:50

  • أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان بإقليم القنيطرة، بتاريخ 9 غشت 2026، بيانا إنذاريا شديد اللهجة حول تنامي ظاهرة استغلال التظاهرات الثقافية والمواسم والمهرجانات المحلية بالإقليم وباقي أقاليم الجهة في شن حملات دعائية انتخابية سابقة لأوانها. وأعرب المركز عن قلق بالغ واستياء عميق مما وصفه بـالخرق السافر للقوانين الجاري بها العمل والمساس بمبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.

    وحسب البيان التي تتوفر جريدة الصحراء ديسك على نسخة منه، فقد أشار الى مضمون التقارير الميدانية لمكاتب الجمعية الناشطة في حقوق الانسان وتواصلها المباشر مع المواطنين، التي أكدت على أن بعض المحسوبين على المشهد السياسي والمرشحين المحتملين لجؤوا إلى توظيف الدعم المادي واللوجستيكي المخصص لهذه المواسم كوسيلة للتأثير المسبق على إرادة الناخبين.
    وقد ذهب الأمر، حسب البيان، إلى حد اعتلاء المنصات المخصصة للعروض الفنية والتراثية لتسويق البرامج الانتخابية خارج الآجال القانونية للحملة الرسمية، حيث سجل المركز توغلا استعراضيا عبر الوسائط الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، بنشر صور شخصية وحزبية توحي بنفوذ وسطوة وهميين، فيما اعتبره ضربا صارخا لقواعد المنافسة الشريفة.

    وأدان المركز بشدة هذه الممارسات الريعية والاستغلال البغيض لحاجيات المواطنين والهشاشة المجتمعية، معتبرا أن تحويل المناسبات الثقافية والتراثية إلى دكاكين انتخابية مفضوحة يمثل مساسا خطيرا بالمجال العام، مستنكرا ما أسماه التشويش الممنهج على النزاهة المفترضة للعملية الانتخابية، مشددا على أن هذه السلوكات تفرغ الديمقراطية من محتواها وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص الذي يعد ركيزة أساسية في أي استحقاق انتخابي.

    كما طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بالإقليم بتدخل عاجل وحازم من الجهات المعنية بمراقبة الانتخابات لوقف هذه الخروقات وزجر المخالفين وفق المقتضيات القانونية، موجها إنذارا صارما لجهات تنظيم المواسم والمهرجانات بضرورة الالتزام التام بالحياد السياسي وعدم السماح بتحويل الفضاءات التراثية والثقافية إلى منصات للدعاية الحزبية، داعيا في السياق ذاته الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية في تأطير مناضليها والقطع مع السلوكيات المشينة التي تسيء للمسار الديمقراطي.

    وختم المركز بيانه بالتأكيد على مواصلة الرصد والتوثيق الميداني لكافة التجاوزات المرصودة، مع إعداد تقارير مفصلة لرفعها إلى الجهات المختصة. وشدد على احتفاظه بحقه في سلوك كافة السبل القانونية المشروعة للتصدي لهذه الانتهاكات وحماية حقوق الناخبين، معتبرا أن صون قدسية الفعل الانتخابي مسؤولية جماعية تستدعي يقظة المجتمع المدني والمؤسسات على حد سواء.