انشقاق داخل البذلة السوداء.. الإبراهيمي: صندوق ودائع المواطنين سبب الحرب على القانون الجديد

  • الكاتب : فؤاد بوؤدينة
  • بتاريخ : 26 أغسطس 2026 - 21:00
  • أعادت المحامية بهيئة الدار البيضاء، فاطمة الزهراء الإبراهيمي، فتح النقاش حول القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، محذرة من حالة المراهقة المهنية التي وصفتها بأنها طغت على تدبير الشأن النقابي، وداعية إلى العودة إلى النقاش القانوني الهادئ بدل البلاغات العشوائية والارتجالية.

    وفي تدوينة لها مؤخرا نشرتها في حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت الإبراهيمي أن الحديث عن القانون امتد إلى اللغو واللغط وسوء الفهم، معتبرة أن البعض فقد البوصلة وأصبح الخوف من المتابعة والمساءلة سببا في جر المهنة إلى الهاوية، وقالت إن استمرار البعض في نهج التصعيد يهدف إلى تحصين الفساد ورفض الرقابة على ما سمته صندوق ودائع المواطنين الذي يعرف، حسب تعبيرها، اختلالات كبيرة موجبة للمساءلة.

    وشددت المحامية على أن القانون أصبح نافذا وملزما منذ نشره بالجريدة الرسمية، وانتهى مساره التشريعي والدستوري رغم أنف حماة الفساد والكائنات الانتخابية داخل المهنة، وأوضحت أن النص الجديد يرتب المسؤولية ويحدد الآجال، خاصة فيما يتعلق بالمسطرة التأديبية والمقررات الصادرة عن المؤسسة المهنية، وهو ما سيضع، بحسبها، مؤسسة النقيب في مواجهة مباشرة مع القانون ومع النيابة العامة ومع الجمعية العامة.

    وذهبت الإبراهيمي أبعد من ذلك بالحديث عن فئة تعتبر أن القانون قطع الطريق أمام استمرارها في الترشح مدى الحياة، ورأت أن الحديث عن الحصانة والاستقلالية تحول إلى شماعة للفشل في التدبير، متسائلة باستنكار: كأن المحامين يشتغلون في ضيعة أحدهم، وأضافت أن القانون ليس كما يحاول البعض تصويره، وليس سببا للتمرد أو لجعله قنطرة لخونة الوطن بالخارج.

    وفي مقابل دعوات التوقف ومقاطعة المساعدة القضائية الصادرة عن مكتب الجمعية، أعلنت الإبراهيمي عن موقف مخالف، حيث قالت إنها ستضع نفسها رهن إشارة الهيئات القضائية بغرف الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بداية شهر شتنبر، رفقة كل محام غيور على المهنة، لمؤازرة المعتقلين في إطار المساعدة القضائية دون منحة أو أتعاب، وذلك دعما للعدالة ومساعدة للقضاء على تراكم الملفات.

    وختمت المحامية تدوينتها بالتأكيد على أن الأغلبية الصامتة ستقول كلمتها بعد العطلة القضائية، داعية إلى الاصطفاف إلى جانب حكماء المهنة ونقبائها السابقين لإنقاذها من المراهقة المهنية والمصالح الفئوية، مشيرة إلى أن المحاماة مرفق من مرافق الدولة مستمر به وبغيابه، وأنها ستبقى رسالة نبيلة وإنسانية واجتماعية وأخلاقية.