الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 23:20 جهوي

معرض “تراثنا” بمصر: غرفة سوس ماسة تفتح باب الترشيح ودعوات حرفية لتحقيق عدالة التسويق

تحتضن دولة مصر معرضا دوليا في دورته الثامنة تحت عنوان “تراثنا” للحرف اليدوية والتراثية، والمقرر تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 23 أكتوبر 2026؛ وهي التظاهرة التي تشكل فضاء إقليميا للترويج للمنتوج الحرفي الأصيل والانفتاح على الأسواق العربية والدولية.

كما دعت غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة الصناع التقليديين والتعاونيات الحرفية المغربية بالجهة إلى الإسراع بالتسجيل والترشح للمشاركة في هذا الحدث الدولي الهام، بغية إبراز غنى التراث المغربي وتوسيع آفاق التسويق وتطوير التبادل الحرفي مع جمهورية مصر العربية.

وأشارت الغرفة، في إعلان صادر في إطار برنامج عملها السنوي لعام 2026 بدعم من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى أن طلبات الترشيح تُوجّه إلى رئيس الغرفة وتُودع بمقرها الجهوي بأكادير أو بالفروع التابعة لها بكل من تيزنيت وتارودانت وطاطا، أو عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.

وفي نفس السياق، أوضحت إحدى الصانعات التقليديات لجريدة الصحراء ديسك، أن المعارض الوطنية تخضع لتنظيم جهوي محدد؛ حيث تتكفل كل غرفة بمنتسبي جهتها، ولا يتاح التبادل بين الجهات إلا بدعوات خاصة بين الغرف الحرفية، وكشفت الصانعة أن المعارض الدولية تتطلب إمكانيات مادية مرتفعة تجعل الاستفادة منها محصورة في فئات بعينها، داعية إلى ضرورة ضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الممارسين وتفادي تكريس نفس الوجوه في كل تظاهرة.

وقد أبدت الصانعة التقليدية المتخصصة في الطرز الرباطي تفاؤلا كبيرا لآفاق تسويق المنتوج المغربي في السوق المصرية والعربية، مشيرة إلى أن التصدير الناجح يعتمد على فهم متطلبات واختيارات الزبون العربي والمصري؛ حيث يمكن عرض عينات مبتكرة تتماشى مع الذوق الشرقي كالستائر والأثاث المفروش وأغطية الصالونات المطرّزة، لاستقطاب طلبات توريد كبرى، تُصنع بالورشات المغربية وتُصدّر للخارج، مما يشكل شريانا اقتصاديا هاما للحرفيين.

ومن جهة أخرى، أكدت نفس المتحدثة أن الصانعة التقليدية تظل محاصرة بنطاق ورشتها المحدودة وزبنائها المحليين بسبب غياب الدعم الميداني والمرافقة لتوسيع مشاريعها، وطالبت بإحداث أسواق متنقلة ومعارض دورية منتظمة تُقام شهريا لمختلف الحرف (كالطرز، الزربية، الجلد، والزليج)، مما يضمن استمرارية الترويج وتكافؤ الفرص بين جميع الحرفيين دون إقصاء.

كما وجهت الصانعة نقدا لبعض الاختلالات الإدارية السابقة التي أدت إلى ضياع أمتعة وسلع بعض الحرفيين في معارض سابقة دون تعويض أو متابعة، ووجهت رسالة صريحة إلى المسؤولين بالغرف الحرفية تحثهم فيها على الوقوف الفعلي إلى جانب الصانع التقليدي، وتوفير التغطية الاجتماعية ورعاية شروط السلامة، وتصحيح اختلالات التجهيز والتأطير بما يصون كرامة الحرفيين ويحمي حقوقهم المادية والمعنوية.

وختمت الصانعة التقليدية تصريحها بتوجيه رسالة تشجيعية إلى الشابات الراغبات في ولوج عالم الصناعة التقليدية، مبرزة أن المهارة الحرفية يجب أن تُغرس في الناشئة منذ الصغر خلال العطل المدرسية للجمع بين التعليم الأكاديمي والتعلم الحرفي، مؤكدة على أن إقبال الشباب على هذا القطاع التراثي يظل مرهونا بمدى رد الاعتبار للصانع الحالي وتوفير بيئة عمل مشجعة ومستقرة، تجعل من الحرفة مصدراً لعيش كريم ومستقبل واعد.


مقالات ذات صلة

عرض المزيد