فضيحة في جماعة عامر السفلية: مشروع طريق سيدي رابح المنشية يتحول إلى كارثة
تعيش جماعة عامر السفلية بإقليم القنيطرة حالة من الغضب الشديد جراء فضيحة مدوية حول مشروع طريق سيدي رابح المنشية، الذي تحول إلى كارثة كاملة بعد صرف ميزانية جد مهمة، دون الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة.
وتأتي هذه الطريق الممتدة على مسافة تناهز ال 10 كيلومترات، في إطار مشروع همّ المنطقة بهدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي والنهوض بمنطقة ذات غطاء غابوي وفضاء فلاحي مهم الى انشطة فلاحية اخرى.
وقد قامت لجنة من المجتمع المدني تتكون من حقوقيين واعلامين بزيارة ميدانية إلى موقع مشروع طريق سيدي رابح المنشية الاسبوع المنصرم، للوقوف على الواقع الحالي وتوثيق الاختلالات الفنية والإدارية.

وحسب حميد غوريز ناشط حقوقي ، فقد صرح لجريدة الصحراء ديسك التي رافقت اللجنة أثناء زيارتها للمنطقة، ان اللجنة أكدت في تقريرها الأولي على وجود اختلالات جسيمة تهدد سلامة الطريق، مطالبة في تقريرها بتدخل فوري من الجهات المختصة لإصلاح الأضرار ومحاسبة المقاولين والمتورطين.

كما وقفت اللجنة، يضيف حميد غوريز، على مجموعة من الاختلالات الجسيمة، شملت بناء قنطرة في مستوى منخفض جداً، دون مطابقتها للمعايير المنسجمة مع طبيعة المنطقة، مما تسبب أثناء نزول الامطار في انجرافات خطيرة أدت إلى اقتلاع جنبات الطريق كلّيا، وظهور حفر متناثرة على طول الطريق، كما تم رصدت أنابيب تصريف المياه الأسمنتية متواجدة على جنبات الطريق وقرب كل انحدار مائي دون تثبيتها تحت الطريق وذلك بعد مرحلة التعبيد.

ويتابع الناشط الحقوقي، فقد رصدنا كذلك تهالك جنبات هذه الطريق وظهور فتوق وتشققات واقتلاع طبقات من الطريق المعبدة، والأدهى من ذلك بناء قنطرة في نقطة اخرى بعيدة عن مسار الوادي الذي يتقاطع مع الطريق، وغيرها من الاخطاء التقنية التي استنكرتها فعاليات المجتمع المدني في زياراتها الميدانية الى عين المكان في غياب تام لجميع آليات للمراقبة والرقابة والمتابعة من الجهات المعنية والمختصة.

“هذا المشروع فاشل بكل المقاييس ولا يلبي احتياجاتنا، ولما لا تتدخل الجهات المركزية رغم احتجاجاتنا السابقة”، يقول أحد السكان للجريدة أما الفلاحون، فيشتكون من عجزهم عن نقل منتجاتهم إلى الأسواق، قائلاً أحدهم : “كان هذا المشروع حلم حياتنا لكنه اصبح كابوسا حقيقيا نقف عليه كل يوم ونشاهد أموالا عمومية وقد صرفت بدون نتيجة ايجابية على أنشطتنا الفلاحية والزراعية وتقريب الخدمات الينا عبر هذه الطريق”.
وقد أسفرت هذه الأخطاء التقنية والفنية عن انقطاع كامل للطريق، وتوقف حركة السير والمرور، مع تجميد الأنشطة اليومية للفلاحين والتلاميذ وسائر المستخدمين، حيث يعاني المواطنون من هذا الوضع المزري، مطالبين بتدخل عاجل من عامل إقليم القنيطرة لإنهاء هذا الظلم.
