آثار حرق الأزبال المنزلية وسط الأحياء السكنية بمنطقة اليانس دارنا بمدينة مهدية، جريمة بيئية مكتملة الأركان تعكس الفشل الإداري الذريع في تدبير قطاع النظافة، إن هذه الممارسات لا تخرق فقط المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات التي تلزم المجالس بضمان جودة الخدمات، بل تمس بالحق الدستوري الأصيل للمواطن في العيش في بيئة سليمة، إن استمرار هذا الفراغ التدبيري واللجوء لأساليب عشوائية للتخلص من النفايات يهدد السكينة العامة والصحة الجسدية، ويحول الفضاء العام إلى بؤر للتلوث تسيء لصورة المدينة السياحية، مما يضع المجلس الجماعي أمام مسؤولياته القانونية في حماية حقوق المرتفقين.
من جانب آخر، وحسب مصدر لجريدة الصحراء ديسك، تسود حالة من التذمر والاستياء العارم وسط الساكنة بسبب ما يوصف بالتمييز في توزيع حاويات النفايات؛ حيث يتم تركيز الحاويات بشكل غير متوازن قرب عمارات سكنية بعينها، مما يحول محيطها إلى نقط تجميع دائمة لنفايات أحياء مجاورة في خرق سافر لمبدأ العدالة المجالية، هذا التمركز العشوائي أدى إلى تراكم أكوام الأزبال وتسرب العصارة الكريهة وتجمهر الكلاب الضالة، مما يعمق معاناة السكان الذين يتحملون وحدهم كلفة قرارات تدبيرية لم يشاركوا في صياغتها.
وحسب نفس المصدر، فإن تجاهل هذه المطالب يكرس سياسة الآذان الصماء ويجعل المواطن الحلقة الأضعف، مما يستوجب تدخلا عاجلا لإعادة النظر في خريطة توزيع الحاويات وفق معايير منصفة الى حين الخروج من عنق الزجاجة التي وضعت السلطة المنتخبة نفسها داخلها.





إرسال تعليق