مهدية.. جواد الخطاب: رئاسة المجلس البلدي تتهرب من الرقابة وتحجب محاضر الدورات
سائل المستشار الجماعي بمجلس مهدية، جواد الخطاب رئيس المجلس الجماعي لمهدية في مراسلتين، وتأتي هذه الخطوة احتجاجا على ما وصفه بحالة التجاهل المستمر والامتناع غير المبرر عن التعاطي مع المبادرات الرقابية المكفولة قانونا.
وتركزت المراسلتان التي توصلت بهما جريدة الصحراء ديسك، حول الامتناع عن تخصيص جلسة خاصة للإجابة عن مجموعة من الأسئلة الكتابية التي كان قد تقدم بها المستشار المذكور سابقا، مؤكدا على أن رئاسة المجلس الجماعي تتعمد التغاضي عن هذه الأسئلة المودعة طبقا للقانون المنظم.
وأوضح العضو الجماعي أن هذا التصرف يشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادة 42 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، وأشار إلى أن سيناريو التهرب والتجاهل هذا يتكرر للمرة الثانية على التوالي، مما يضرب القوانين التنظيمية للجماعات بعرض الحائط.
ولم تقتصر مطالب المستشار على الأسئلة الكتابية، بل شملت أيضا ملف حجب محاضر الدورات السابقة للمجلس الجماعي لمهدية، وحسب المراسلتين، فإن المعني بالأمر لم يتمكن من التوصل بأي محضر رغم تقديمه طلبات كتابية متكررة في الموضوع.
وعبر الخطاب عن استنكاره الصريح لهذه الممارسات غير المسؤولة، مشيرا إلى أن حجب المحاضر يثير الشكوك حول محتوياتها وما جرى تدوينه بها، واعتبر أن التهرب من الإجابة عن قضايا الشأن المحلي يضر بالسير العادي للمرفق الجماعي وحق المواطنين في تتبع أعمال منتخبيهم.
وأمام هذا الوضع، طالب المستشار الجماعي باشا مدينة مهدية بالتدخل العاجل بصفته ممثلا لسلطة الوصاية لإصلاح هذا الخلل التنظيمي، ودعاه إلى برمجة جلسة خاصة للإجابة عن الأسئلة الكتابية وإلزام إدارة المجلس بتمكينه من محاضر الدورات السابقة.
كما وجه الناشط السياسي بمهدية دعوة مباشرة إلى رئيس المجلس الجماعي حثه فيها على ضرورة تصحيح الوضع التنظيمي وتدارك هذه السلوكيات قبل إدراج الدورة المقبلة، وأكد أن الالتزام بأحكام القانون التنظيمي والشفافية يظلان المدخل الأساسي لخدمة قضايا المدينة.
واشار جواد المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري في مجمل مراسلاته أن هذه المطالب تتقاطع مع المبادئ الدستورية والقانونية ذات الصلة بالشفافية في إدارة الشأن العام، ومن المفترض تمكين الفاعلين السياسيين من المعطيات الوثائقية للتدبير العمومي ضمانا للحكامة الجيدة والربط بين المسؤولية والمحاسبة.