حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بسيدي علال البحراوي: مطالب استعجالية بتعزيز آليات الإطفاء وربط المسؤولية بالمحاسبة

  • بتاريخ : 31 مايو 2026 - 19:11
  • أصدر الفرع المحلي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي علال البحراوي، اليوم 31 ماي 2026، بيانا استنكاريا شديد اللهجة حول التنامي المقلق لحوادث الحرائق بالمنطقة، محملا المجالس المنتخبة والسلطات الإقليمية والمحلية مسؤولية ما وصفه بـ”التقصير الهيكلي” في منظومة التدخل الاستعجالي.

    حريق أليانس يعيد شبح الطفلة هبة

    البيان الذي تتوفر جريدة الصحراء ديسك على نسخة منه، جاء على خلفية الحريق الذي اندلع يوم 29 ماي بأحد المنازل بحي أليانس، وأعاد إلى الأذهان فاجعة الطفلة “هبة” سنة 2018.

    وأكد المركز أن الحادث ليس معزولا، بل يأتي ضمن سلسلة حرائق خطيرة شهدتها المنطقة مؤخرا، أبرزها، حريق غابة المعمورة بجماعة أيت علي ولحسن قبل أربعة أيام، حريق قنينة غاز خلف خسائر مادية ونفسية، حريق المركز الصحي المحلي، وحريق ضيعة أيت بوطيب الذي هدد الأمن المعيشي للساكنة.

    غياب اللوجيستيك في قلب الاتهام

    واعتبر المركز الحقوقي أن استمرار العجز في آليات التدخل السريع يمس بالحق الدستوري في الحياة والأمن المنصوص عليه في الفصل 20 من الدستور، والمادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وشدد على أن توفير تجهيزات الوقاية المدنية ليس امتيازا بل واجب قانوني أصيل تفرضه المادة 83 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.

    مطالب استعجالية

    وجه فرع المركز أربعة مطالب رئيسية للجهات المسؤولة، حيث طالب بالتعزيز اللوجيستي الفوري، عبر توفير سيارات وشاحنات إطفاء بالكمية الكافية ومجهزة بتقنيات حديثة تتناسب مع التوسع العمراني والمحيط الغابوي الكثيف؛ تطوير آليات الضخ من خلال تزويد فرق التدخل بأنابيب ذات سعة وصبيب أقوى لمحاصرة النيران بسرعة؛ الاستباقية في عز الحر وذلك عن طريق تفعيل مخططات استعداد قبلي ووضع كافة الوسائل في حالة تأهب قصوى، خاصة مع الارتفاع المفرط لدرجات الحرارة، وختم مطالبه بربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح تحقيق لتحديد أسباب توالي الحرائق ومساءلة المتقاعسين عن توفير البنيات التحتية للتدخل السريع.

    الأرواح خط أحمر

    وختم البيان بالتأكيد أن الحق في الحماية والأمن والسلامة الجسدية غير قابل للتأجيل أو التبرير بضعف الميزانيات، داعيا السلطات الإقليمية والمنتخبة لتحمل مسؤولياتها كاملة أمام القانون والتاريخ، كما وجه نداء للساكنة من أجل تكثيف الحيطة والحذر والالتزام بإجراءات السلامة المنزلية والبيئية.

    وفي نفس السياق، يطرح البيان مجددا إشكالية جاهزية المدن الصغرى المحاطة بأحزمة غابوية لمواجهة الكوارث، في ظل التغيرات المناخية وتكرار موجات الحر التي ترفع منسوب الخطر كل صيف.