عامر السفلية إقليم القنيطرة.. توقيف عدد من المبحوث عنهم في حملة أمنية بدوار أولاد اخمودو

  • الكاتب : فؤاد بوؤدينة
  • بتاريخ : 31 أغسطس 2026 - 13:56
  • تمكنت مصالح الدرك الملكي بجماعة عامر السفلية، إقليم القنيطرة، صباح اليوم الاثنين 31 غشت 2026، من توقيف عدد من الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الوطني، وذلك خلال عملية أمنية استهدفت دوار أولاد اخمودو التابع للجماعة المذكورة.

    وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات الأمنية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بالمنطقة، بهدف تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين والحد من مختلف مظاهر الجريمة، خصوصا تلك المرتبطة بالاعتداء على الأشخاص والممتلكات والتي تثير قلق ساكنة العالم القروي.

    وحسب مصادر مطلعة، فقد شهدت المنطقة في الساعات الأولى من صباح اليوم تحركات ميدانية مكثفة لعناصر الدرك الملكي ، بمشاركة السلطة المحلية في شخص قائد عامر السفلية، حيث تم تطويق محيط الدوار وتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة استنادا إلى معطيات دقيقة حول تواجد أشخاص صادرت في حقهم مذكرات بحث وطنية، ولهم ملفات قضائية رائجة لدى النيابة العامة المختصة. 

    وقد شهدت العملية توقيف عدد من المشتبه فيهم بعين المكان، حيث تم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة من أجل تعميق البحث معهم حول المنسوب إليهم من أفعال، قبل عرضهم على العدالة. في المقابل، لازالت التحريات متواصلة من أجل توقيف باقي الأشخاص الذين لازالوا في حالة فرار.

    وفي هذا الصدد، أكد الناشط في مجال حقوق الإنسان، حميد غوريز لجريدة الصحراء ديسك، أن مثل هذه الحملات الأمنية الدورية تكتسي أهمية بالغة في استتباب الأمن المحلي، معتبرا أن التدخل السريع والحازم لعناصر الدرك الملكي يبعث برسائل واضحة مفادها أن القانون فوق الجميع، وأن أي محاولة للمس بأمن المواطنين ستقابل بالرد المناسب.

    وأوضح غوريز أن تكثيف الحملات الأمنية يساهم بشكل مباشر في انخفاض معدلات الجريمة بالمناطق القروية، ويرفع من منسوب الثقة لدى المواطنين في المؤسسات والأجهزة الأمنية. وأضاف أن تواجد أمني ملموس يمنح للساكنة شعورا بالطمأنينة، ويشجعها على الانخراط في دينامية التنمية المحلية بعيدا عن مظاهر الخوف والترهيب.

    وشدد المتحدث ذاته على أهمية هذا التوقيت بالذات، مشيرا إلى أننا نعيش على بعد أسابيع قليلة من الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، وأن توفير مناخ أمني سليم يعد شرطا أساسيا لضمان مشاركة سياسية فعالة. وقال إن تفشي الجريمة والشعور بعدم الأمان من العوامل التي قد تساهم في العزوف السياسي لدى فئات واسعة من المواطنين.

    كما لفت غوريز الانتباه إلى ظاهرة أخرى مرتبطة بالسياق الانتخابي، والمتمثلة في نشاط بعض “سماسرة الانتخابات” الذين يستغلون هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي ببعض المناطق من أجل الضغط على الناخبين أو توجيههم، معتبرا أن محاربة الجريمة المنظمة توازيها ضرورة محاربة كل أشكال استغلال المواطن في العملية الانتخابية.

    وختم الناشط الحقوقي تصريحه بالتأكيد على أن استقرار المنطقة رهين باستمرار هذه المجهودات الأمنية وتضافرها مع عمل المجتمع المدني، داعيا الساكنة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، حتى تظل جماعة عامر السفلية فضاء آمنا للعيش والعمل في أفق الاستحقاقات المقبلة.