فجرت فعاليات مدنية ومهنية بجماعة عامر السفلية بإقليم القنيطرة ملف ما وصفته بالاختلالات والنزاعات السياسية داخل مجموعة التعاونيات الغابوية بالمنطقة، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لوقف ما اعتبرته تجاوزات تمس بنود دفاتر التحملات وتستهدف الاستحواذ على مشاريع التنمية الغابوية لأغراض انتخابية، وتهميش ساكنة المنطقة.
وحسب نص الشكاية التي وجهتها هيئات من المجتمع المدني بالمنطقة، إلى السيد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، فإن ملف التعاونيات الغابوية بات يشهد صراعات عنيفة ومتابعات قضائية بين تيارين متصارعين داخل هياكلها، مما يشكل هاجسا لابناء المنطقة نحو تحسين ظروف عيشهم عبر خلق فرص عمل مهمة.
وتضمنت الشكاية التي تتوفر جريدة الصحراء ديسك على نسخة منها، اتهامات وصفت بالخطيرة تتعلق بالاختلاس، التزوير، النصب والاحتيال، فضلا عن التطاول على بنود دفتر التحملات المنظم للعلاقة بين الإدارة والتعاونيات.
كما أشارت الهيئات المشتكية إلى أن البيت الداخلي لهذه التعاونيات أضحى ساحة لتصفية حسابات سياسية، حيث يتم استغلال الانتماءات الحزبية للتسابق نحو تمويل مشاريع يُنتظر الحصول عليها لصالح عناصر معينة، مما يفرغ العمل التعاوني من أهدافه التنموية الموجهة لفائدة الساكنة المحلية.
وفي ظل هذه الوضعية، طالبت الشكاية بضرورة الفسخ العاجل لجميع الشراكات والتعاقدات القائمة مع الأطراف موضوع النزاع، وتجميد كافة المساطر والإجراءات الإدارية المرتبطة بهذا الملف إلى حين تصحيح الأوضاع عبر فتح تحقيق نزيه، كما شددت الجمعية والتعاونية المشتكيتين على ضرورة إعطاء الفرصة للشباب الصاعد بالعالم القروي المنخرط في تعاونيات لم يسبق لها الاستفادة من أي مشروع، وذلك تماشيا مع سياسة الوكالة الوطنية في النهوض بالمجال الغابوي.
ووفقا للوثيقة ذاتها، فقد تمت مراسلة كل من وزير الداخلية، وعامل إقليم القنيطرة، والسلطات المحلية، لإخطارهم بـفساد الملف الذي بات معروفا لدى الأوساط المحلية.





إرسال تعليق