تواجه فئة من حراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسات التعليمية بإقليم القنيطرة تحديات اجتماعية متزايدة نتيجة ما وصفوه بتأخر انتظام صرف مستحقاتهم الشهرية، حيث أن هذا التأخير ألقى بظلاله على القدرة الشرائية للعاملين، مما تسبب في إرباك التزاماتهم المالية تجاه أسرهم، خاصة مع تزايد الأعباء المعيشية ومصاريف العودة المدرسية المرتقبة، وهو ما يتطلب معالجة فورية صونا للاستقرار الأسري لهذه الفئة.
وفي إطار التحري عن أسباب هذا التعثر، تُشير مصادر مقربة لجريدة الصحراء ديسك إلى وجود تباين في تحديد المسؤوليات؛ حيث تعزو الشركة المشغلة هذا التأخير إلى تأخر في تحويل الاعتمادات المالية من لدن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، فإن هذا الوضع يضع الأجراء في قلب تجاذبات إدارية تستدعي من الجهات الوصية تفعيل آليات الحكامة لضمان انتظام الأداءات وحماية حقوق الشغيلة وفق المقتضيات التعاقدية والقانونية الجاري بها العمل.
وفي نفس السياق، صرح فؤاد بوؤدينة، الكاتب العام لرابطة النقابات الحرة بمهدية للجريدة، أن معاناة هذه الفئة تتجاوز الجانب المالي الصرف لتكشف عن هشاشة قانونية تتطلب تدخلا تشريعيا عاجلا، مؤكدا على أن الرابطة تتابع باهتمام مشروع القانون رقم 032.26، الذي يسعى لتغيير وتتميم مدونة الشغل، خاصة المادة 193 منها، معتبرا إياه خطوة إيجابية لرفع الحيف عبر إعادة تصنيف مهام الحراسة ضمن الأشغال ذات الطبيعة المتقطعة وتحديد سقف ساعات العمل في 12 ساعة يوميا.
ومع ذلك، سجل الفاعل النقابي وجود فجوات قانونية في المشروع المذكور، لاسيما تركيزه على الجوانب التقنية المتعلقة بساعات العمل دون ربطها بـآليات زجرية تضمن انتظام صرف الرواتب وتحديد الحد الأدنى للأجر لهذه الفئة، محذرا من أن غياب الرقابة الصارمة على دفاتر التحملات قد يفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية تمس بالحقوق المادية والمعنوية للحراس، بما في ذلك التغطية الاجتماعية والتعويضات العائلية.
كما يبقى الرهان معقودا على فتح نقاش مجتمعي واسع يتابع فؤاد بوؤدينة، يشرك الفاعلين النقابيين والبرلمانيين، وأن الهدف الأسمى، يشدد بوؤدينة، هو الانتقال من الحلول الترقيعية إلى إرساء نظام تشغيلي متكامل يضمن العيش الكريم ويصون كرامة حراس المؤسسات التعليمية باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من المنظومة التربوية والاجتماعية.





إرسال تعليق