حصيلة قياسية.. الجمارك المغربية تحجز بضائع مهربة بقيمة 388 مليون درهم خلال 2025

  • بتاريخ : 22 مايو 2026 - 12:16
  • وجهت السلطات الجمركية المغربية ضربة موجعة لشبكات التهريب والاقتصاد غير المهيكل خلال العام الماضي، مسجلة قفزة نوعية في حجم محجوزاتها من السلع غير القانونية. هذا المؤشر يعكس تحولاً استراتيجياً في آليات المراقبة والتتبع، في سياق جهود وطنية حثيثة لحماية النسيج الاقتصادي المحلي وضمان سلامة المستهلك المغربي من المنتجات مجهولة المصدر.

    وفقاً للمعطيات الرسمية الواردة في التقرير السنوي لنشاط إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة برسم سنة 2025، قفزت القيمة المالية للبضائع المهربة المحجوزة إلى 388 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة قياسية وملحوظة بلغت 36,6 في المائة مقارنة بعام 2024.

    ويُعزى هذا التطور الإيجابي في الحصيلة إلى اعتماد إدارة الجمارك مقاربة استباقية صارمة، ترتكز على الاستغلال المكثف للمعلومات، وتوجيه التدخلات الميدانية بدقة عالية. كما أسهم إدماج أدوات “تحليل المخاطر” والتوسع في استخدام تقنيات المراقبة التكنولوجية الحديثة “غير التدخلية” (كأجهزة الفحص بالأشعة)، في الرفع من كفاءة العمليات الجمركية وشل حركة المهربين، مع الحرص التام على عدم عرقلة الانسيابية الطبيعية للمبادلات التجارية القانونية في المنافذ الحدودية.

    وإلى جانب مكافحة التهريب التقليدي، وضعت المصالح الجمركية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية حربها على ظاهرة “التقليد” ضمن أولوياتها الاستراتيجية، بالنظر لما تشكله من استنزاف لحقوق الشركات وتهديد مباشر لجيوب وسلامة المستهلكين.

    وفي هذا الصدد، عالجت الإدارة 697 ملفاً يرتبط بوقف التداول الحر لسلع يُشتبه في زيفها. وقد أسفرت هذه الجهود الصارمة عن تفعيل 71 إجراءً عملياً، مكنت من مصادرة وحجز ما يناهز 896 ألف قطعة مقلدة، قُدرت قيمتها المالية في السوق بـ 11,1 مليون درهم.

    وحسب التقرير ذاته، فقد تركزت أغلب هذه المحجوزات المقلدة في سلع استهلاكية ذات إقبال واسع، تصدرتها الهواتف الذكية، الملابس، الأقمشة، ومستحضرات العطور.

    ولأن شبكات التهريب تتخذ أبعاداً عابرة للحدود، لم تقتصر التدخلات الجمركية على الشق المحلي، بل شملت تنسيقاً دولياً عالي المستوى لحماية الأمن الصحي للمغاربة.

    فقد عززت الجمارك جهودها الميدانية عبر برامج للتكوين والتحسيس، وانخرطت بقوة في عمليات أمنية عالمية مشتركة، أبرزها عملية (PANGEA) بالتنسيق مع منظمة “الإنتربول”، وعملية (STOP IV) بتعاون وثيق مع المنظمة العالمية للجمارك. وقد استهدفت هذه العمليات الدولية المشتركة بشكل خاص التصدي لظاهرة خطيرة تتمثل في مكافحة تهريب الأدوية المزورة والمنتجات الصيدلانية المقلدة، مما يبرز الدور الحيوي للجمارك كدرع واقٍ للصحة العامة في المملكة.

    [KClientError] [REQ_ERR: OPERATION_TIMEDOUT] [KTrafficClient] Something is wrong.