أصدر المركز المغربي للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان تقريرا حقوقيا وبيانا استنكاريا شديد اللهجة، رصد من خلالهما وضعية إدارية متأزمة وتجاوزات حقوقية وصفت بالخطيرة في نفوذ قيادة عامر السفلية بإقليم القنيطرة، مطالبا الجهات المركزية بالتدخل الفوري لإنصاف المواطنين وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المركز في بيانه الذي تتوفر جريدة الصحراء ديسك على نسخة منه، بناء على عمليات رصد ميداني وجلسات استماع للساكنة، أن قيادة عامر السفلية تشهد ترديا واضحا في الخدمات الإدارية، حيث يتم استقبال المواطنين في أجواء حاطة من الكرامة الإنسانية.
وقد أشار التقرير إلى تعمد القائد تمديد مدة الانتظار ومغادرة مكتبه أثناء أوقات العمل الرسمية دون قضاء أغراض المرتفقين، فضلا عن نهج سياسة اللامبالاة تجاه الفئات الهشة كالنساء والأرامل والشيوخ القادمين من دواوير بعيدة.
وفي نفس السياق، سجل المركز غيابا تاما لـمكتب الضبط المخصص لتلقي الشكايات داخل مقر القيادة، وهو ما يعد خرقا سافرا لمقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، كما توقف التقرير عند حالات عينية للشطط في استعمال السلطة، من أبرزها حالة المواطن ع.ق الذي صرح أن القائد يرفض تلقي شكايته المتعلقة بالسطو على أراض سلالية، والتعامل معه بغلظة وتهديده بطلب بطاقته الوطنية بشكل غير قانوني، مما اضطره للجوء إلى مفوض قضائي لإثبات امتناع الإدارة عن القيام بمهامها.
واعتبر المركز أن هذه الممارسات تتنافى مع الفصل 154 من الدستور الذي ينص على وجوب تنظيم المرافق العمومية على أساس الجودة والمحاسبة، كما تخالف توجيهات وزير الداخلية الداعية إلى جعل “الإنصات للمواطنين” الهم الأول لرجال السلطة، وشدد التقرير على أن إقصاء الفئات الضعيفة، يضرب في العمق مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية.
وفي خطوة ترافعية، أعلن المركز عن إرسال التقرير الحقوقي المفصل إلى وزير الداخلية وعامل إقليم القنيطرة، مطالبا بفتح تحقيق عاجل ومسؤول حول الخروقات المهنية والقانونية المنسوبة للقائد، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه كل من ثبت تورطه في عرقلة مصالح المواطنين أو انتهاك كرامتهم.
وخلص المركز في ختام بيانه إلى التأكيد على استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لضمان إنصاف المواطنين المكلومين ومطالبته بإعادة الاعتبار لسلطة القانون داخل نفوذ قيادة عامر السفلية.





إرسال تعليق