تعيش المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء حالة من الاحتقان المتصاعد، دفعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى عقد اجتماع طارئ يوم 9 ماي 2026، لمناقشة ما وصفته بـ“الوضع المتأزم” الذي يهدد استمرارية عدد من المنابر الجهوية.
وحمل المكتب الجهوي للفيدرالية الوزارة الوصية مسؤولية هذا الوضع، مشيرا إلى أن المقاولات الإعلامية تواجه ضغوطا مالية متزايدة، أبرزها تراكم الديون والتزامات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في ظل غياب دعم فعلي يمكنها من الاستمرار.
واعتبر المهنيون أن “الدعم الجزافي” الحالي لا يرقى إلى مستوى التحديات، ولا يغطي حتى التكاليف التشغيلية الأساسية، منتقدين في الوقت ذاته تأخر البت في ملفات الدعم رغم استيفاء الشروط القانونية.
أدى هذا الوضع، بحسب المصدر ذاته، إلى انعكاسات مباشرة على الشغيلة الصحفية، حيث حرم عدد من الصحفيين وأسرهم من التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية، نتيجة عجز المقاولات عن تسوية وضعيتها مع الصندوق.
وأثار الناشرون مسألة ما وصفوه بـ“التمييز المجالي”، معتبرين أن المقاولات الإعلامية في الأقاليم الجنوبية لا تحظى بنفس فرص الدعم مقارنة بنظيراتها في المدن الكبرى، رغم دورها في نقل المعلومة وتغطية قضايا حساسة على الصعيد الوطني.
في سياق متصل، يواجه الصحفيون العاملون في الأقاليم الجنوبية، مثل العيون والداخلة والسمارة، تحديات مضاعفة، ترتبط بطبيعة الملفات المطروحة، وعلى رأسها الصحراء المغربية، ما يفرض عليهم درجة عالية من الدقة والحذر في المعالجة الإعلامية.
كما يعاني القطاع من صعوبات في الوصول إلى المعلومة، رغم وجود نصوص قانونية تضمن ذلك، وهو ما يحد من تطور الصحافة الاستقصائية ويدفع العديد من المنابر للاعتماد على البلاغات الرسمية.
وأكد المكتب الجهوي إبقاء اجتماعه مفتوحا، مع التلويح بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية دفاعا عن مطالب القطاع، محملا المسؤولية “التاريخية والأخلاقية” للجهات المعنية في حال استمرار الأزمة.





إرسال تعليق