شهد ميناء مهدية توترات ليلة أمس الثلاثاء، حيث تجمهر العديد من البحارة الصيادين أمام بوابة ميناء الصيد، مما استدعى حضور رجال الأمن الوطني.
ويأتي هذا الاحتجاج بعد أن تلقى البحارة أوامرا من ربابنة الصيد الساحلي صنف الاسماك السطحية الصغيرة (السردين) بالتوجه الى المراكب بعد صلاة التراويح، رغم وجود علامة منع الإبحار، حيث مكث البحارة بالميناء لأزيد من خمس ساعات في ظروف تعرف تدني درجات الحرارة وغياب منشآت خدماتية (مقهىى، مطعم) ودون مراعاة لكرامتهم الانسانية.

وفي نفس السياق، استنكر مصطفى بنجابر العضو النقابي بالرابطة الوطنية للصيد البحري، استصغار الحلقة الاضعف في سلسلة قطاع الصيد البحري، والحط من كرامتهم بحجة الامتثال للأوامر، في حين أن قبطانية الميناء قد علقت عملية الابحار، وأن الاجواء لن تتحسن الا في حدود فجر يوم الاربعاء، حيث تم استغلال تجمهر البحارة امام بوابة الميناء للضغط على القبطانية لفتح الميناء امام عمليات الابحار.
كما حذّر الناشط النقابي من محاولات كسر علامات التشوير بعد تراجع حوادث مصب سبو الدموية، مُنذرا من عودة الميناء لعصر التسيب المغلف بالعرف الذي كان يُخلف ضحايا بين البحارة، بعد ان تراجعت الحوادث بشكل ملحوظ، بعد وقوفها سدا منيعا امام المتهورين من ربابنة الصيد الساحلي ومهنيي الصيد التقليدي.
وقد طرحت فرضية رفع شكاية الى النيابة العامة يتابع مصطفى بنجابر، في حق الربابنة الذين يعملون على تعطيل قواعد علامة التشوير ومحاولة إرجاع الميناء الى سابق عهده، في حين تعمل الادارات الوصية على تأهيل الميناء وتحسين ظروف عمل البحارة، من خلال استثمارات في البنية التحتية مهمة.





إرسال تعليق