يواجه مهنيو الصيد البحري بميناء مهدية في الموسم الشتوي الذي تسوء فيه حالة الطقس، بعض الاكراهات على مستوى سلامة مراكبهم الراسية بالميناء، والتي تثقل كاهلهم، خاصة مع توقف دام أكثر من ثلاثة أشهر الا بعض الانفراجات القليلة التي مكنتهم من القيام برحلات الصيد، ودون ان ترقى الى تطلعات البحارة والملاك.
وحرصا على سلامة المنشآت البحرية بميناء مهدية، فقد عملت الوكالة الوطنية للموانئ في وقت سابق بسحب معدات الرصيف العائم بحوض ميناء مهدية الخاصة بقوارب الصيد التقليدي، تخوفا من دمارها بسبب قوة حركة الأمواج السطحية الناتجة عن الرياح، طاقة الامواج، حركتي المد والجزر.
وقد التمس المهنيون من الادارة المسؤولة عن تدبير وتطوير البنيات التحتية المينائية، في مراسلة تتوفر جريدة الصحراء ديسك على نسخة منها، بإرجاع هذه الأرصفة العائمة الى اماكنها، لما تلعبه من دور محوري في أنشطة قوارب الصيد التقليدية بالميناء وتخوفا من نقل هذه المنشآت العائمة خارج الميناء.

وقد اشاد جلال لعفر، مسير تعاونية مهدية اليوتيك ورئيس جمعية قوارب الخير، الى الدور الحيوي الذي تلعبه هذه العوامات العائمة، حيث انها تقوم بتسهيل عملية رسو القوارب بشكل منظم ومنع الاكتظاظ العشوائي، وتحمي القوارب من الاصطدامات فيما بينها، كما تساعد البحارة الصيادين أثناء صعودهم ونزولهم منها، موفرة لهم ظروفا آمنة، خاصة في أوقات المد والجزر، بالإضافة الى تسريع عملية إفراغ المنتجات البحرية وتوجيهها نحو سوق السمك في ظروف تراعي الجودة والسلامة والصحة.

كما أن الخطوة التي قامت بها الهيئات المهنية، يتابع الناشط والعضو بالغرفة الشمالية الأطلسية للصيد البحري تروم الى تدخل الادارة الجهوية للوكالة الوطنية للموانئ من اجل إعادة هذه المنشآت إلى مكانها الاصلي في أقرب وقت، اعتبارا للدور الحيوي والاستراتيجي الذي يلعبه قطاع الصيد التقليدي بالمهدية كركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر رزق لمئات العائلات.





إرسال تعليق