حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يدعو لانفراج سياسي شامل وينبه لاختلالات تدبير الفيضانات وملفات الحريات

  • بتاريخ : 17 فبراير 2026 - 10:25
  • الزيارات : 5
  • دعا المكتب السياسي لـحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى إحداث انفراج سياسي وطني شامل، معتبراً أن إنجاح مشروع الحكم الذاتي واستعادة الثقة في العملية السياسية يقتضيان تعزيز مناخ الحريات وصون الحقوق. وجاء ذلك في ختام اجتماعه الدوري المنعقد بمدينة الدار البيضاء يوم 14 فبراير 2026، حيث ناقش الحزب عدداً من القضايا الوطنية الراهنة.

    وفي ما يخص قضية الصحراء، رحّب الحزب بانطلاق الحوار بين الأطراف المعنية، معتبراً أن اعتماد مقترح الحكم الذاتي أرضية للنقاش يشكل خطوة إيجابية نحو حل سياسي متوافق عليه، مجدداً دعوته إلى حل تفاوضي ديمقراطي يحترم وحدة البلاد الترابية ويعزز بناء الفضاء المغاربي، وفق مقاربة حقوقية وتنموية تضع المواطن في صلب أي تسوية.

    وعلى صعيد تداعيات الفيضانات التي شهدها شمال المملكة، خاصة بمنطقة الغرب ومدينة القصر الكبير ونواحيها، عبّر الحزب عن قلقه من الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات والبنيات التحتية وما ترتب عنها من ترحيل للسكان. ورغم إشادته بالتدخل الاستباقي لأجهزة الدولة ومبادرات التضامن المدني، أكد أن هذه الكارثة كشفت إشكالات بنيوية، من بينها ضعف التواصل المؤسساتي مع الساكنة المتضررة.

    كما دعا الحزب إلى تحديد المسؤوليات بشأن المخاطر التي تتهدد المنطقة، منتقداً اعتماد مخططات عمرانية سمحت بالتوسع السكني على ضفاف الأنهار في تعارض مع المعايير البيئية والهيدرولوجية، وما نتج عن ذلك من اندثار الأحزمة الخضراء والمناطق الفلاحية. وسجّل كذلك تأخر إنجاز مشاريع هيدرولوجية استراتيجية لحماية حوض القصر الكبير، وعلى رأسها مشروع سد تيفر أعلى سد واد المخازن، إضافة إلى بطء مشاريع تصريف المياه والطرق المائية.

    وفي السياق ذاته، ثمّن الحزب إعلان الأقاليم المتضررة بحوض اللوكوس والغرب مناطق منكوبة، متسائلاً عن أسباب استثناء مناطق جبلية في أقاليم الشاون وتاونات والحسيمة رغم الأضرار التي لحقتها، مطالباً بضمان تعويض المتضررين وفق معايير شفافة وإشراك المجتمع المدني في التتبع والمراقبة، مع تسريع تنفيذ مشاريع للحد من مخاطر الفيضانات في ظل التغيرات المناخية.

    وعلى المستوى التشريعي والحقوقي، استنكر الحزب ما وصفه باستمرار الحكومة في الدفع بمشاريع قوانين “تراجعية” تمس مكتسبات دستورية وحقوقية، معلناً دعمه لنضال المحامين دفاعاً عن استقلالية المهنة وضمانات المحاكمة العادلة. كما عبّر عن قلقه من استمرار الاعتقالات والمتابعات المرتبطة بالتعبير عن الرأي، مطالباً بإطلاق سراح معتقلي الحراكات ومعتقلي الرأي ووقف المتابعات في حقهم.

    وفي الشق السياسي، أدان الحزب ما اعتبره ممارسات تمس التعددية وتكافؤ الفرص بين الأحزاب، خاصة ما يتعلق بولوج الإعلام العمومي واستعمال القاعات التابعة للجماعات الترابية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الضمانات الدستورية المؤطرة للعمل السياسي.

    أما اجتماعياً واقتصادياً، فقد نبه الحزب إلى استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب والنساء، داعياً إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق العدالة المجالية والاجتماعية ويعزز الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.

    وختم المكتب السياسي بيانه بالتأكيد على التزامه بالدفاع عن الديمقراطية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية، داعياً القوى الديمقراطية والحقوقية إلى توحيد الجهود لترسيخ شروط التنافس السياسي النزيه وتعزيز دولة المؤسسات في أفق الاستحقاقات المقبلة.