تصعيد في الدراركة: الحزب الاشتراكي الموحد يتهم القائد بـ “عرقلة العمل السياسي” ويرفض الوصاية الإدارية
شهدت قيادة الدراركة تصعيداً سياسياً وإدارياً جديداً، بعد أن كشف الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد (PSU) عن ممارسات وصفها بـ “المشينة واللاقانونية” من طرف القائد المحلي، النزاع الذي بدأ برفض إداري بسيط، تحول إلى قضية رأي تتعلق بحرية العمل الحزبي واستقلاليته مقابل التعقيدات البيروقراطية، ويهدد الحزب بخطوات نضالية تصعيدية دفاعاً عن حقه في الممارسة السياسية المستقلة.
تطور الخلاف بشكل لافت عندما رفض قائد القيادة تسلّم مراسلات رسمية صادرة عن الفرع المحلي للحزب، ووفقاً لبيان الحزب، فإن هذه المراسلات كانت تتضمن طلباً للتدخل لدى الجهات المختصة لتوفير “طبيب معاينة الوفيات”، وهي خدمة أساسية تفتقر إليها المنطقة وتخلق معاناة للساكنة، لم يقتصر الأمر على الرفض الإداري فحسب، بل زعم البيان أن القائد حاول “التدخل في طريقة صياغة المراسلات والمفاهيم المستعملة”، وهو ما اعتبره الحزب مساساً مباشراً باستقلاليته التنظيمية.
الفرع المحلي للحزب لم يقف متفرجاً، بل أصدر بياناً للرأي العام المحلي والوطني، اعتبر فيه سلوك القائد “محاولة لتجميد العمل السياسي الهادف والمؤمن بالعمل المؤسساتي”، وأكد الحزب بوضوح أن مضمون المراسلات وصياغتها هو اختصاص حصري للفرع وقنواته التنظيمية، مشدداً على رفضه القاطع لأي شكل من أشكال “الوصاية” الإدارية على نشاطه الحزبي المشروع.
وأوضح عادل السندادي الكاتب العام لفرع الحزب الاشتراكي الموحد بالدراركة أن هذه الواقعة تُبرز تحديات العلاقة بين السلطات الإدارية والهيئات السياسية والمدنية في المنطقة، حيث طالب بضرورة احترام استقلالية عملهم الترافعي وعدم عرقلة التواصل المؤسساتي، ويرى في هذه الممارسات محاولة لثنيه عن القيام بدوره التمثيلي للساكنة، مشيراً إلى أن مثل هذه التصرفات تقوض الثقة في العمل المؤسساتي المشترك.
كما صرح السياسي الشاب عادل السندادي عن موقفه الحازم بمواصلة الحزب أدواره الترافعية عن هموم الساكنة، واستعداده للدخول في كافة الأشكال النضالية، للدفاع عن حقه المشروع في الممارسة الحزبية المستقلة، ما ينذر باستمرار حالة الاحتقان في المنطقة إذا لم يتم تدارك الموقف وحل هذا الإشكال الإداري والسياسي.