الرباط: وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح تدعو إلى جعل تشغيل النساء أولوية اقتصادية
دعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى وضع تشغيل النساء في صلب السياسات الاقتصادية على غرار التوازنات الماكرو–اقتصادية الكبرى، مؤكدة التزام الحكومة بتعزيز الإدماج المهني للمرأة باعتباره رافعة رئيسية للنمو الشامل.
وأوضحت الوزيرة، خلال إطلاق النشرة الاقتصادية الإخبارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (مينا-آب) تحت عنوان “الوظائف والنساء: مواهب غير مستغلة، نمو غير متحقق”، أن قانون المالية لسنة 2025 يستند إلى ركائز تنموية تدعم ولوج النساء إلى سوق الشغل، مشيرة إلى أن الاقتصاد الوطني حقق نموًا بنسبة 4.8٪ هذا العام، مع توقع تسجيل 4.6٪ سنة 2026.
وأكدت فتاح أن تحقيق “مغرب بسرعة واحدة” يمر عبر المساواة الفعلية بين النساء والرجال، مع تكثيف الجهود في مجالات الميزانية المراعية للنوع الاجتماعي، والإدماج المالي، والتعليم الأولي.
من جهتها، أبرزت روبرتا غاتي، كبيرة الاقتصاديين في البنك الدولي، أن زيادة مشاركة النساء في سوق العمل يمكن أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد في دول المنطقة بنسبة 20 إلى 30٪، داعية إلى إصلاحات قانونية وتنظيمية جريئة تشمل الحقوق الوالدية وعدالة المعاشات.
وأشارت غاتي إلى أن المغرب من البلدان الرائدة في تحسين الإطار القانوني للمرأة وفقًا لمؤشر البنك الدولي “المرأة والأعمال والقانون”، معتبرة أن التجربة المغربية نموذج في المنطقة.
كما شددت ماري كاوار، مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة توفر للمرأة ظروف عمل ملائمة تشمل النقل، ورعاية الأطفال، والسياسات الأسرية، مؤكدة أن التنمية تتطلب “رؤية وإرادة سياسية وتدخلاً منسقًا على المدى الطويل”.
ويأتي هذا الحدث، الذي نظم لأول مرة في العاصمة الرباط، تأكيدًا على الدور الريادي للمغرب في تعزيز الرأسمال البشري النسائي وجعله ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.