عامر السفلية: مطالب حقوقية بإيفاد لجنة تفتيش مركزية لحماية الغابات وتفكيك مستودعات الفحم غير المرخص
تشهد منطقة عامر السفلية بإقليم القنيطرة انشغالا واسعا لدى الفعاليات المدنية والساكنة المحلية جراء ما تعتبره استنزافا غير مشروع للثروة الغابوية بالمنطقة، وتوضح الشهادات الميدانية أن هذه الغابة، التي ظلت تشكل رئة بيئية ومصدرا للتوازن الاجتماعي والاقتصادي للأهالي المجاورين، باتت تشهد انتشارا لمستودعات وأكوام من الفحم الخشبي وممارسات تقطيع غير مرخص، مما ينعكس سلبا على الغطاء النباتي والمحيط البيئي للمنطقة.
وحسب بيانات واستطلاعات صرح بها عدد من قاطني المنطقة وفعاليات المجتمع المدني بدواري “الركابي أولاد بوشيبة” و”سيدي عبد الرحمان” بجماعة عامر السفلية، فإن العملية تعتمد نمطا مسطريا ينطلق من تجميع الأخشاب من نقاط متعددة وإحداث بؤر تخزين.
وتضيف المصادر ذاتها أن بعض المستودعات الفلاحية والمنازل المجاورة تحولت إلى نقاط سرية لتجميع الخشب المقطوع وأكياس الفحم، قبل نقلها عبر سيارات نفعية وإعادة طرحها في الأسواق عبر خلطها بحطب مرخص لإخفاء مصدرها الغابوي وتحقيق أرباح سريعة على حساب الرصيد البيئي.
وحسب مصدر موثوق، فقد شهدت منطقة المصلى بسيدي يحيى الغرب مؤخرا مشادات بين أشخاص ينشطون في هذه الأنشطة المشبوهة، تخللتها مطاردات بالسيارات واستخدام أدوات حادة وأحداث فوضى بادي للعيان، وقد أثمر التدخل الفوري والميداني لعناصر الأمن الوطني بسيدي يحيى الغرب عن السيطرة على الوضع، وحجز عدد من السيارات المشبوهة وإيقاف شرارة النزاع.
وأمام هذه التطورات الميدانية، وفي إطار تفعيل المقتضيات الدستورية القاضية بحماية البيئة والتنمية المستدامة، وتثبيت مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ترفع الساكنة والفعاليات المدنية مطالبها للإدارة المركزية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالرباط بإيفاد لجنة تفتيش مركزية محايدة لمداهمة وتفتيش المستودعات المشبوهة بدواري “الركابي أولاد بوشيبة” و”سيدي عبد الرحمان التوازيط الجنوبية”، وإحصاء حمولتها وتحديد المسؤوليات صونا للمصلحة العامة.