ناقش الباحث عبد الفتاح مسعودي، صباح اليوم الأربعاء 22 يوليوز الجاري، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، اختار لها عنوان: “الأحزاب السياسية بالمغرب: دراسة ميدانية في محددات الاستمرارية والتحول”، في إطار بحث أكاديمي يروم تسليط الضوء على واقع الفعل الحزبي بالمغرب وتحليل العوامل المؤثرة في مسارات تطوره وتحولاته.
وسعت الأطروحة إلى دراسة مكانة الأحزاب السياسية داخل النسق المؤسساتي المغربي، من خلال مقاربة تجمع بين الجوانب القانونية والسياسية والميدانية، مع التركيز على مدى قدرة هذه التنظيمات على التكيف مع التحولات التي يعرفها المجتمع والدولة، ورصد العوامل التي تساهم في استمراريتها أو تدفع نحو إعادة تشكيل أدوارها ووظائفها.

واعتمد الباحث في إنجاز دراسته على منهجية متعددة الأبعاد، جمعت بين التحليل النظري والعمل الميداني، حيث تناول البنيات التنظيمية للأحزاب السياسية، وطبيعة علاقاتها بالمناضلين والناخبين، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بتجديد النخب السياسية وتعزيز انخراط المواطنين في الحياة العامة.
كما تناولت الأطروحة التحولات التي عرفتها الوظائف التقليدية للأحزاب السياسية، لاسيما أدوار التأطير والتمثيل والمساهمة في صياغة السياسات العمومية، مع تحليل موقعها داخل المشهد السياسي المغربي والتحديات التي تواجهها في ظل التحولات الاجتماعية والمؤسساتية المتسارعة.
وشكلت جلسة المناقشة مناسبة علمية لتبادل الأفكار والنقاش حول واقع الحقل الحزبي بالمغرب وآفاق تطوير الممارسة السياسية، بما يعزز مكانة الأحزاب باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في البناء الديمقراطي، ويساهم في تقوية العلاقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة.

واختتمت أشغال المناقشة بالتنويه بالمجهود العلمي الذي بذله الباحث عبد الفتاح مسعودي، والإشادة بأهمية موضوع الأطروحة، بالنظر إلى راهنيته وارتباطه بمستقبل العمل الحزبي والتحولات التي يشهدها النظام السياسي المغربي.





إرسال تعليق