نظمت جمعیة «تبیین للعلوم والتراث والتنمیة»، الراعیة لموقع الشیخ ماء العينین، معرضا ورواقا ثقافیا ضمن فعالیات النسخة الخامسة والستین للموسم السنوي للعلامة الشیخ ماء العینين.
وقد احتضن المركب الخاص به بتزنیت هذه التظاهرة التي تهدف للاحتفاء بموروثه الدیني والعلمي والوطني، وتعزیز قیم العلم والتسامح والتلاحم والوحدة الوطنیة.
وشهد المعرض زیارة رسمیة للسید عامل الإقلیم مرفوقا بوفد هام، إلى جانب عدد من شیوخ الأسرة المعینیة والضیوف المشاركین في الموسم، وقدم أعضاء الجمعیة شروحات مفصلة حول مختلف مضامین الأروقة، التي استعرضت جوانب من التراث العلمي والتاریخي والوطني للمدرسة المعینیة ودورها في خدمة الثوابت الدینیة والوطنیة.

وقد توزعت أروقة المعرض على أربعة محاور رئیسية، حيث خصص الرواق الأول للاحتفاء بالسنة النبویة الشریفة، الذي شمل نماذج من المدائح النبویة المنتقاة من دیوان الشیخ ماء العینین، بما یبرز مكانة المدرسة المعینیة في مدح المصطفى صلى الله علیه وسلم.

كما ضم الرواق الثاني صورا ومستنسخات لمخطوطات نادرة توثق لعنایة المدرسة المعینیة بالسنة النبویة وعلومها، مما یعكس الاهتمام التاریخي للمؤسسة بحفظ التراث الحدیثي وتحقیقه ونشره عبر الأجیال.

أما الرواق الثالث فسلط الضوء على المحطات التاریخیة والوطنیة الكبرى. وتضمن عرض وثائق ومراسلات واتفاقیات دولیة، ووثائق تعیین القیاد، إضافة إلى مواد تاریخیة مرتبطة بتدبیر الموانئ والمرافئ، مما یجسد دور الأسرة المعینیة في بناء الدولة وتدبیر الشأن العام.

وحمل الرواق الرابع عنوان «التعبیر الشعري الحساني والعربي في خدمة القضیة الوطنیة»، والذي استعرض قصائد بالحسانیة والفصحى تخلد محطات بارزة من التاریخ المغربي، من بینها ملحمة المسیرة الخضراء وعودة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس من المنفى، وقد أشرف على تقدیمه الأستاذ محمد الأمین ماء العین، رئیس اتحاد الأدباء الحسانيین بالجهات الجنوبیة الثلاث.

وفي ختام الزیارة، أهدى السید العبادلة حسن، ممثلا عن الجمعیة، للسید عامل الإقلیم مجموعة من الإصدارات والكتب التي طبعتها الجمعیة، كما تم تسلیم وثیقة تاریخیة تبرز مظاهر السیادة المغربیة على الصحراء في المجال الإعلامي، من خلال وثائق ومعدات مرتبطة بالإذاعة المحلیة بالعیون، في خطوة تستحضر جانبا من تاریخ الإعلام الوطني بالمنطقة.





إرسال تعليق