كلميم تحتضن الملتقى الجهوي الثاني للتعاونيات تحت شعار التراث والتمكين والاندماج الرقمي

  • بتاريخ : 16 يونيو 2026 - 12:06
  • تزامنا مع اليوم العالمي للتعاونيات، تنظم جمعية مغرب الاقتصاد التضامني الاجتماعي للتنمية المستدامة الملتقى الجهوي الثاني للتعاونيات تحت شعار التعاونيات رافعة التنمية بالصحراء: تراث، تمكين واندماج رقمي، وذلك يوم الخميس 2 يوليوز 2026 بكلية الاقتصاد والتدبير بمدينة كلميم.

    وتهدف هذا الملتقى إلى تعزيز قيم التضامن والابتكار بالأقاليم الجنوبية، وترسيخ دور التعاونيات كمحرك فعلي للتنمية المستدامة، من أجل النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الجهة، عبر تثمين الموروث الثقافي والمنتوجات المحلية، وتمكين الفاعلين التعاونيين من أدوات الإنتاج والتسويق، مع استثمار الفرص التي تتيحها التكنولوجيا والرقمنة لتوسيع الأسواق وتحسين التنافسية.

    كما يشكل اختيار الفضاء الجامعي رسالة واضحة حول أهمية الربط بين البحث الأكاديمي والممارسة الميدانية في قطاع التعاونيات، فالملتقى لا يكتفي بالاحتفاء بالعمل التعاوني، بل يسعى لاستكشاف آفاق جديدة لدمج الابتكار الرقمي في خدمة التراث المادي واللامادي الذي تزخر به جهة كلميم واد نون، من منتوجات مجالية تقليدية إلى صناعات يدوية عريقة.

    ويراهن المنظمون على أن يشكل الملتقى منصة للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين في منظومة الاقتصاد التضامني، ومن المنتظر أن يعرف مشاركة واسعة للتعاونيات المحلية، وممثلي المؤسسات العمومية، والخبراء في مجالات الرقمنة والتسويق، إلى جانب شركاء التنمية، وسيتم التركيز على التحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها ضعف الولوج إلى التمويل، ومحدودية التكوين في التقنيات الحديثة، وصعوبات تسويق المنتوجات التعاونية خارج النطاق المحلي.

    وفي هذا الإطار، يضع الملتقى ضمن أولوياته محور التمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة للنساء والشباب داخل التعاونيات، فتعزيز قدراتهم الإنتاجية والإدارية، وتأهيلهم لاستخدام المنصات الرقمية، يمثل رافعة حقيقية لتحقيق الإدماج السوسيو اقتصادي وتقليص الفوارق المجالية.

    كما سيتم تسليط الضوء على نماذج ناجحة لتعاونيات استطاعت المزج بين الأصالة والابتكار، وحققت حضورا في الأسواق الوطنية والدولية، في ترجمة لإرادة جماعية لجعل التعاونيات قاطرة للتنمية المجالية بالأقاليم الجنوبية، حيث يعتبر محطة لتقييم المنجزات ورسم خارطة طريق مستقبلية وليس مجرد احتفال سنوي، وتجعل من التراث موردا اقتصاديا، ومن التمكين خيارا مجتمعيا، ومن الاندماج الرقمي جسرا نحو أسواق جديدة تضمن استدامة وعدالة أكبر للنموذج التنموي بالصحراء المغربية.