أعربت منظمات حقوقية وإعلامية مغربية عن تضامنها وقلقها إزاء إحالة الصحافي والكاتب إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع لوبوكلاج والأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، والصحافي حمادي الغاري، إلى أنظار المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 2 يونيو 2026، على خلفية شكاية مباشرة تتعلق بمضامين منشورة، قدمتها السيدة فوزية الشاوي مع مطلب الحق المدني، واستندت إلى مقتضيات من القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر.
جاءت مواقف المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان متقاربة في التأكيد على احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة، مع التعبير عن تضامنهما المبدئي مع الزميلين ودعوتهما إلى ضمان شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، وشدّدا على أن حماية حرية التعبير والصحافة تشكلان ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن أي متابعة في قضايا النشر ينبغي أن تُدار وفق الضمانات الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة.
ولاحظت الهيئتان أن هذا الملف يتزامن مع مناخ وطني ودولي يشهد تزايد النقاش حول أوضاع حرية الصحافة، مستشهدتين بالتقارير الأخيرة، بما في ذلك تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” والتقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، اللذين سجّلا تحديات وإكراهات مهنية وقانونية وعودة ملحوظة للشكايات والمتابعات المرتبطة بالنشر.
كما أشار البلاغان إلى الخلفية المهنية لكل من إبراهيم الشعبي وحمادي الغاري، مبرزين مسار الشعبي الطويل في الحقل الإعلامي كإطلاق أول جريدة حي بالمغرب سنة 1989، مسؤوليات سابقة بوزارة الاتصال، والتدريس في المعهد العالي للإعلام والاتصال وإدارة نشر لوبوكلاج، وإسهامات الغاري الصحافية عبر عمله بجريدة العلم وإدارة الموقع الإخباري سكوبريس، واعتبرتا أن هذا التاريخ المهني يؤسس لأهمية حفظ ضمانات المحاكمة واحترام قواعد أخلاقيات المهنة أثناء البت في الملف.
ودعت المنظمتان الهيئات الإعلامية والحقوقية الوطنية والدولية إلى متابعة القضية بموضوعية ومسؤولية، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مبدأي الضرورة والتناسب عند استخدام الأدوات القانونية في قضايا النشر، وتفادي أي ممارسات قد تفضي إلى خلق رقابة ذاتية أو تقويض حرية العمل الصحفي.
واختتمت المواقف بتجديد التضامن مع الشعبي والغاري، مع الأمل أن تكون متابعة الملف فرصة لتعزيز الضمانات القانونية والمؤسساتية لحماية الصحفيين، وترسيخ مناخ الثقة بين الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال حرية التعبير.





إرسال تعليق