تعيش جهة العيون الساقية الحمراء طفرة تنموية غيرت ملامح الجهة، وجعلت منها قطبا اقتصاديا واعدا بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي أطلق سنة 2015 النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
هذا الورش الملكي الاستراتيجي، رصدت له الدولة ميزانية ضخمة ومشاريع مهيكلة، تعكس الإرادة الملكية الراسخة للنهوض بالصحراء المغربية وإدماجها الكامل في عجلة الاقتصاد الوطني والدولي.
ومع ذلك، يطفو على السطح سلوك يعكر صفو هذه الدينامية، وتجسده محاولات منتخب وشخصية حزبية نافذة الركوب على هذه الإنجازات التاريخية ونسبها لنفسه بهدف تحقيق مكاسب شخصية وسياسوية ضيقة.
بين الفينة والأخرى، تطالعنا على منصات التواصل الاجتماعي تصريحات أتباعه التي تتسم بالسطحية والسذاجة، ويحاول من خلالها هذا الفاعل السياسي إيهام الرأي العام بأنه “المهندس الأول” لهذه التنمية، أو أنه صاحب الفضل في خروج هذه المشاريع والأوراش الكبرى إلى حيز الوجود.
كما أن أسلوبه هذا لا يخرج عن كونه محاولة مفضوحة لتضليل المواطنين، والسطو على جهود الدولة ورؤيتها السيادية المؤطرة بقرار ملكي سام يبتغي تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية لساكنة الأقاليم الجنوبية، وبعيدا عن الصراعات الانتخابية والولاءات الحزبية الضيقة.
إن خطورة هذه الخرجات الإعلامية اليوم، لم تعد تقتصر فقط على تزييف الوعي الجماعي، بل تتعداه لتكشف عن خلفيات انتهازية تتأرجح بين السعي وراء استمالة أصوات الناخبين بالباطل، وبين تجديد ممارسات قديمة تروم ابتزاز الدولة لتحقيق مصالحه شخصية.
وأمام هذا الواقع، بات من الضروري والملح التحلي بأقصى درجات الحذر واليقظة من هذه الخطابات التضليلية، والوعي التام بأن ما تحقق ويتحقق على أرض الواقع في الأقاليم الجنوبية هو نتاج خالص لورش ملكي مهيكل، وليس منة من أي منتخب أو جهة حزبية مهما كان اسمها أو صفتها.





إرسال تعليق