“سوس مقابل الداخلة”.. آل الرشيد يبيعون “الخطاط ينجا” لشراء حلم عبد الصمد قيوح

  • بتاريخ : 24 مايو 2026 - 13:08
  • تلوح في أفق كواليس المشهد السياسي الحزبي، وتحديدا داخل البيت الداخلي للحزب الاستقلال، ملامح تفاهمات ومخططات مقايضة تعيد رسم خارطة النفوذ الجهوي، هذه التحركات يقودها قطبان بارزان في حزب الميزان هما “مولاي حمدي ولد الرشيد” و “عبد الصمد قيوح”، تحت شعار غير معلن عنوانه “سوس مقابل الداخلة”.

    وتأتي هذه التطورات لتضرب في العمق توافقات ثلاثي التحالف الحكومي، والتي بنيت أساسا على تقسيم جهوي بمنح كل حزب من الأحزاب الثلاثة رئاسة أربع جهات من أصل جهات المملكة الاثنتي عشرة، غير أن الطموحات الشخصية والصراعات البينية بدأت تفرض الآن منطقا آخر يتجاوز الاتفاقات المكتوبة، ويفسح المجال لترتيبات جديدة تتجاوز الخطوط الحمراء للأغلبية.

    وفي تفاصيل هذا المخطط، تكشف تحركات أطرافه عن تشكل تحالف لافت ومثير للجدل يجمع بين القيادي الاستقلالي ولد الرشيد والبرلماني التجمعي محمد لمين حرمة الله، تحالف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بدافع رئيسي ومباشر يهدف إلى تقويض قوة ونفوذ رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الاستقلالي الخطاط ينجا.

    ويعود سبب هذا الاستهداف إلى المواجهة الشرسة والمقاومة المستمرة التي أبداها ينجا أمام محاولات هيمنة ولد الرشيد، الذي يسعى لبسط سيطرته المطلقة على الأقاليم الجنوبية مستغلا صفته السابقة كمنسق للجهات الجنوبية الثلاث للحزب.

    فهذه الخدمة السياسية الكبيرة التي يجري تقديمها لن تكون بدون مقابل، إذ يتعين على الأطراف المستفيدة دفع الثمن لإرضاء آل الرشيد، ويتجلى هذا المقابل في العمل على إسقاط الخطاط ينجا من رئاسة الجهة، لإنهاء حجر العثرة الوحيد الذي وقفت أمام طموح ولد الرشيد في السيطرة الكاملة على القرار السياسي في الجهات الصحراوية الثلاث.

    وامتدادا لهذه الصفقة، يجري الحديث داخل الصالونات السياسية المغلقة عن شق آخر للمقايضة، يتمثل في تمكين التجمعيين من السيطرة التامة على جهة الداخلة وإزاحة ينجا، مقابل تنازل الأحرار عن رئاسة جهة سوس ماسة لفائدة القيادي الاستقلالي عبد الصمد قيوح.

    تجدر الإشارة إلى، أن قيوح ما يزال يمني النفس وبسعى للظفر برئاسة جهة سوس ماسة، ويرى في هذه المقايضة فرصة ذهبية لتحقيق طموحه الإقليمي، حتى لو كان الثمن هو التضحية بزميله في الحزب بجهة الداخلة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراعات التي قد تعصف باستقرار التحالفات الجهوية والمركزية.

    [KClientError] [REQ_ERR: OPERATION_TIMEDOUT] [KTrafficClient] Something is wrong.