واشنطن تلوّح بالخيار العسكري.. الجيش الأميركي جاهز لضرب إيران وترامب لم يحسم القرار

  • بتاريخ : 19 فبراير 2026 - 12:14
  • أبلغ كبار مسؤولي الأمن القومي الرئيس دونالد ترامب أن الجيش الأميركي بات جاهزاً لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران في أقرب وقت، قد يبدأ اعتباراً من السبت، مع احتمال امتداد الإطار الزمني لأي تحرك عسكري إلى ما بعد نهاية الأسبوع، وفق ما نقلته CBS News عن مصادر مطلعة على المشاورات.

    وأكد المسؤولون أن ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن تنفيذ الضربة، في وقت وصفت فيه النقاشات داخل البيت الأبيض بأنها مستمرة ومتغيرة، وسط تقييم دقيق لمخاطر التصعيد وتداعياته السياسية والعسكرية، سواء في حال تنفيذ العملية أو الامتناع عنها.

    وخلال الأيام الثلاثة المقبلة، يعيد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تموضع عدد من الأفراد العسكريين مؤقتاً خارج منطقة الشرق الأوسط نحو أوروبا أو داخل الولايات المتحدة، تحسباً لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية أو تعرض القوات الأميركية لهجمات مضادة من جانب إيران. وأوضح أحد المصادر أن هذه الخطوة تندرج ضمن الإجراءات الاحترازية المعتادة قبل أي نشاط عسكري، ولا تعني بالضرورة أن الهجوم بات وشيكاً.

    وفي سياق المشاورات الدبلوماسية، أفاد مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال نحو أسبوعين، لمواصلة التنسيق بشأن التطورات الإقليمية.

    من جهتها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بوجود “أسباب وحجج كثيرة يمكن أن تبرر ضربة ضد إيران”، لكنها شددت على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للرئيس، معتبرة أن من “الحكمة أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع إدارة ترامب”.

    وكانت الولايات المتحدة قد عززت حضورها العسكري في المنطقة، عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، فيما كانت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد في طريقها إلى الشرق الأوسط، حيث أظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية وجودها قبالة سواحل غرب إفريقيا حتى الأربعاء.

    بالموازاة مع ذلك، احتضنت جنيف محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة دولية، ركزت على البرنامج النووي الإيراني واستمرت عدة ساعات. وأكدت الإدارة الأميركية تحقيق بعض التقدم، غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض أوضحت أن الطرفين “لا يزالان بعيدين جداً” بشأن عدد من القضايا، مع توقع تقديم الجانب الإيراني مقترحات أكثر تفصيلاً خلال الأسبوعين المقبلين لتقليص فجوة الخلاف.