تستعد سلطات باريس للسماح لناقلة النفط “غرينش”، المشتبه بانتمائها إلى أسطول سفن روسية غير مرخصة، بمغادرة المياه الفرنسية بعد احتجازها منذ أواخر يناير الماضي في ميناء جنوب شرق فرنسا، وذلك عقب دفع غرامة مالية بملايين اليوروهات فرضتها المحاكم الفرنسية.
وأفادت السلطات القضائية والإدارية المحلية، في بيان صدر الثلاثاء، بأن مرسيليا أصدرت حكماً يقضي بتغريم الشركة المالكة للسفينة ضمن اتفاق قضائي لإقرار بالذنب وفق الإجراءات القانونية الفرنسية.
ولم تكشف الجهات الرسمية عن جنسية الشركة المالكة للناقلة، التي كانت ترفع علم جزر القمر، مشيرة إلى أن الشركة التزمت برفع علم جديد للسفينة في أقرب وقت. كما لم يُعلن عن القيمة الدقيقة للغرامة، التي فُرضت بسبب عدم تقديم وثائق تثبت جنسية السفينة.
وفي منشور عبر منصة إكس، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الغرامة بلغت “عدة ملايين من اليوروهات”، مشدداً على أن “التحايل على العقوبات الأوروبية له ثمن”، ومضيفاً أن موسكو لن تتمكن من تمويل حربها عبر ما وصفه بـ“الأسطول الوهمي” قبالة السواحل الفرنسية دون مساءلة.
وبحسب مكتب المدعي العام في مرسيليا، من المرتقب أن تغادر الناقلة المياه الإقليمية الفرنسية، فيما أظهرت بيانات مواقع تتبع السفن أنها كانت لا تزال قبالة سواحل منطقة فوس سور مير المجاورة للمدينة حتى ظهر الثلاثاء.
وكانت قوات خاصة تابعة للبحرية الفرنسية قد اعترضت الناقلة في 22 يناير 2026 خلال عملية جوية في المياه الدولية بين إسبانيا والمغرب، حيث يُشتبه في انتمائها إلى ما يعرف بـ“أسطول السفن الشبح” الذي يُستخدم لتصدير النفط الروسي والالتفاف على العقوبات الغربية.
وتظهر الناقلة باسم “غرينش” في قائمة السفن الخاضعة للعقوبات البريطانية، بينما أدرجها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تحت اسم “كارل”، ضمن قوائم السفن المرتبطة بالتحايل على القيود المفروضة على صادرات النفط الروسية.
ويُذكر أن نحو 598 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى الأسطول الروسي غير الرسمي تخضع حالياً لعقوبات الاتحاد الأوروبي، في إطار تشديد الإجراءات الرامية إلى الحد من تمويل العمليات العسكرية الروسية.





إرسال تعليق