تكريم إنساني في باريس.. طفل مغربي يواجه مرضاً نادراً يتحول إلى رمز للصمود

  • بتاريخ : 17 فبراير 2026 - 11:38
  • الزيارات : 5
  • احتفت سفارة المغرب بباريس، اليوم الإثنين، بالطفل المغربي نزار طالبي، الذي يعاني منذ سنة 2020 من مرض نادر، معتبرة إياه نموذجاً للصمود اليومي في مواجهة التحديات الصحية.

    وشهدت لحظات الاستقبال أجواءً مؤثرة، حيث تفاعل الحاضرون مع قصة الطفل البالغ من العمر 12 سنة، خاصة والديه اللذين رافقا رحلة علاجه الطويلة والمعقدة بين المغرب وفرنسا، في مسار طبي اتسم بالصبر والتحدي.

    وحضر حفل الاستقبال الطاقم الطبي المشرف على حالة نزار، الذين أكدوا أن العلاجات المقدمة تندرج في إطار استمرارية الرعاية الصحية التي تلقاها منذ ولادته في 21 يناير 2014 بمدينة مراكش، بدءاً بالمستشفيات المغربية، مروراً بـمستشفى نيكر-إنفان مالاد بباريس، وصولاً إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع لـالصليب الأحمر الفرنسي.

    وأكدت الطبيبة الرئيسية بالمستشفى، إيزابيل فارون، أن التتبع الطبي المكثف مكّن الطفل من مواصلة دراسته والمشاركة في أنشطة حياتية طبيعية، رغم طبيعة المرض النادر المرتبط بخلل جيني قد يؤثر على عدة أعضاء في الجسم.

    وخلال المناسبة، تسلم نزار هدية من المديرية العامة للأمن الوطني عبارة عن زي للشرطة الوطنية صُمّم على مقاسه، وسلمته له سفيرة المغرب بفرنسا سميرة سيطايل، في مبادرة إنسانية مؤثرة عكست اهتمام السلطات المغربية بتكريم الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية استثنائية.

    وأشادت السفيرة بالجهود المتواصلة التي يبذلها الطفل ووالداه في مواجهة المرض، منوهة بشكل خاص بتفاني والدته التي انتقلت إلى فرنسا لمواكبة رحلة علاجه منذ ولادته، ووصفتها بـ”البطلة” تقديراً لتضحياتها.

    من جانبها، عبّرت والدة الطفل عن امتنانها لحفاوة الاستقبال واهتمام السفارة، مشيدة بدعم مختلف الجهات، خاصة الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية ووزارة الداخلية الفرنسية، في المساهمة بتحسين الحالة الصحية لابنها.

    وفي السياق ذاته، أوضحت نائبة رئيسة الجمعية، سميرة بيلوا، أن لقاء نزار شكّل حافزاً لإطلاق عملية “17.17”، وهي مبادرة تهدف إلى توفير فضاءات تواصل ودعم نفسي للأطفال المصابين بأمراض خطيرة داخل المستشفيات، إلى جانب تقديم هدايا لهم، مؤكدة أن المشروع سيُعمم على المستوى الوطني استلهاماً من حلم نزار في الانضمام إلى صفوف الشرطة المغربية مستقبلاً.