شركة إسرائيلية تسعى لدخول سوق الغاز الموريتاني وسط اهتمام بتصدير الإنتاج نحو المغرب
تحاول شركة إسرائيلية دخول سوق الغاز الموريتاني، وفق ما أورده موقع Africa Intelligence، مشيرًا إلى أن الشركة المعنية مدرجة في بورصتي لندن وتل أبيب، بينما تعود ملكيتها لمستثمرين إسرائيليين.
وذكر المصدر أن شركة “إينيرجيان” العاملة في قطاع الغاز تدرس فرص الاستثمار في حقل بير الله قبالة السواحل الموريتانية، إلى جانب حقل ياكار–تيرانغا في المياه البحرية السنغالية، وذلك عقب انسحاب شركة “توتال إنيرجيز” من المشروعين.
وكانت “توتال إنيرجيز” قد أجرت خلال النصف الثاني من سنة 2025 مراجعة شاملة للمعطيات التقنية المتعلقة بحقل بير الله، الذي اكتشفته شركتا “كوزموس إنرجي” و**”بي بي”** سنة 2019 في المياه الإقليمية الموريتانية شمال حقل غراند تورتي أحميم العابر للحدود، قبل أن تقرر عدم المضي في تطوير المشروع بسبب ضعف جدواه الاقتصادية، بحسب المصدر ذاته.
وفي ظل غياب الاستثمارات، استعادت الدولة الموريتانية في أبريل 2024 الحقوق التي كانت تمتلكها شركة “بي بي” في الحقل، فيما تواصل وزارة الطاقة والبترول الموريتانية البحث عن مشغل جديد دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وتدرس شركة “إينيرجيان”، منذ عدة أشهر، الإمكانات التقنية والاقتصادية لتطوير حقل بير الله، مع توجه لاعتماد نموذج منخفض التكاليف مشابه للنموذج الذي اعتمدته في حقل كاريش للغاز في إسرائيل، مع إعطاء الأولوية لتزويد محطات إنتاج الكهرباء البرية.
ومن المرتقب أن يُخصص جزء من الإنتاج لتلبية الطلب المحلي في موريتانيا، فيما يُوجَّه الفائض نحو التصدير، خصوصًا باتجاه المغرب، في إطار مشروع الربط المحتمل مع أنبوب الغاز الإفريقي–الأطلسي (نيجيريا–المغرب).
كما أشار المصدر إلى إمكانية ربط إنتاج حقل بير الله بحقل ياكار–تيرانغا السنغالي، الذي قد يفقد مشغله الحالي “كوزموس إنرجي” حقوقه فيه بسبب عدم تنفيذ الأشغال المطلوبة، ما قد يفتح المجال أمام إعادة تموضع “إينيرجيان” كمشغل محتمل.
وبالتوازي مع اهتمامها بغرب إفريقيا، كثفت الشركة تحركاتها في مناطق أخرى من القارة، حيث أجرى رئيسها التنفيذي ماتيوس ريغاس سنة 2025 مباحثات مع سلطات غينيا الاستوائية بشأن حقل فورتونا للغاز، كما شاركت دون نجاح في مناقصة خاصة بحصص “شيفرون” في أنغولا، وأبدت اهتمامًا بفرص استثمارية أخرى، خاصة في غانا.