انتقادات برلمانية لاستثناء تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة من تعويضات الفيضانات
وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً إلى رئيس الحكومة بشأن دعم السكان المتضررين من الفيضانات التي شهدتها أقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة، مستفسراً عن أسباب عدم إدراج هذه المناطق ضمن الأقاليم المنكوبة المستفيدة من التعويضات.
وتساءل السطي عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لجبر الأضرار وتعويض المتضررين، إضافة إلى إعادة تأهيل البنيات التحتية بهذه الأقاليم التي تم استثناؤها من الدعم، مطالباً بتوضيح برنامج تدخل الحكومة لفائدة المناطق المتضررة التي تكبدت خسائر مادية كبيرة.
وأوضح المستشار البرلماني أن عدداً من جماعات الأقاليم الأربعة شهدت تساقطات مطرية قوية تسببت في سيول وفيضانات وانهيارات أرضية، خلفت أضراراً جسيمة في الطرق والمسالك والقناطر، إضافة إلى انهيار أو تضرر منازل المواطنين وتعطل عدد من المرافق الحيوية، ما فاقم معاناة الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية.
وأشار إلى أن هذه الأقاليم لم تُصنف ضمن المناطق الأكثر تضرراً، على غرار القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان، معرباً عن أمله في تدارك هذا الوضع وإنصاف المتضررين في أقرب الآجال.
وخلف استثناء الأقاليم الأربعة موجة غضب واسعة في صفوف السكان والفعاليات المحلية والجمعيات المدنية، من بينها الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية بجهة فاس، التي وجهت نداءً عاجلاً إلى الجهات المسؤولة بشأن الأضرار الكبيرة التي خلفتها الأمطار، خصوصاً بإقليم تاونات.
كما دعت الهيئات الحقوقية السلطات إلى تحمل مسؤوليتها وتقديم الدعم اللازم للساكنة المتضررة، مع توفير حلول مستدامة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وهو الموقف الذي تبنته أيضاً المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي استغربت إقصاء شفشاون وتاونات والحسيمة من لائحة المناطق المنكوبة رغم حجم الخسائر المسجلة بها.
وطالبت هذه الجهات بإصدار قرار تكميلي يدمج الأقاليم غير المشمولة ضمن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الموجه للمناطق المتضررة، مشيرة إلى أن المكتب التنفيذي للمنظمة قرر مراسلة رئيس الحكومة في هذا الشأن.