مباحثات مغربية–كورية حول التعاون العسكري واستعراض مقاتلة FA-50 في معرض الدفاع العالمي
عقد الوفد المغربي رفيع المستوى المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026 (World Defense Show)، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، لقاءً مع مسؤولي شركة الصناعات الجوية الكورية الجنوبية (KAI)، وذلك في إطار بحث آفاق التعاون العسكري والتقني بين الجانبين.
ويقود الوفد المغربي الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، حيث تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض تقني حول مقاتلة FA-50 الكورية الجنوبية، التي تروج لها سيول كطائرة متعددة المهام تجمع بين التدريب المتقدم والقدرات القتالية الجوية.
وبحسب معطيات إعلامية، تُطرح مقاتلة FA-50 كخيار محتمل لتعزيز قدرات القوات الجوية الملكية، خصوصًا في مجال الطائرات التدريبية القتالية، بالنظر إلى قدرتها على تنفيذ مهام جو-جو وجو-أرض، إضافة إلى دورها في التدريب القتالي المتقدم.
وتُوصف هذه المقاتلة بأنها قريبة من مقاتلات F-16 من حيث بعض الأنظمة الإلكترونية والتسليحية، كما تعتمد على محرك أمريكي من طراز General Electric، ما يمنحها قابلية تشغيلية مع القوات الجوية التي تستخدم مقاتلات أمريكية الصنع. وقد سبق لعدد من الدول، من بينها بولندا وإندونيسيا والعراق، اقتناء هذا الطراز خلال السنوات الأخيرة.
وفي أحدث نسخها، تتوفر FA-50 على رادار AESA متطور، مع إمكانية حمل صواريخ جو-جو متوسطة المدى من طراز AIM-120، ما يعزز من قدراتها القتالية ويتيح دمجها ضمن منظومات جوية حديثة.
ويأتي هذا الاهتمام في سياق دينامية تعاون متنامية بين المغرب وكوريا الجنوبية، برزت بشكل أوضح خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب زيارة وزير الصناعة والتجارة رياض مزور إلى سيول في أبريل 2025، حيث جرى بحث فرص التعاون في مجالات صناعية وتقنية متعددة، من بينها الصناعات الدفاعية.
ويمتلك المغرب حاليًا ترسانة عسكرية متنوعة المصادر، تشمل تجهيزات أمريكية وأوروبية وآسيوية، وهو ما يوفر مرونة عملياتية، لكنه يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بالجوانب اللوجستية والصيانة والتكوين.
ويُنظر إلى مشاركة المغرب في معرض الدفاع العالمي كجزء من حرصه على متابعة أحدث التطورات التكنولوجية في مجال الدفاع، وتعزيز شراكاته الدولية، بما ينسجم مع متطلبات تحديث القوات المسلحة الملكية ورفع جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.