الجمعة 30 يناير 2026 - 13:40 المزيد

الهاكا تدعو الإعلام العمومي والخاص إلى اعتماد لغة خالية من التمييز

administrator

دعا المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، في توصية صادرة بتاريخ 22 يناير 2026، متعهدي الخدمات الإذاعية والتلفزية إلى الحرص على استعمال مفردات ومصطلحات تحترم كرامة الأشخاص، وتبتعد عن كل أشكال التمييز والتنميط في مختلف المضامين الإعلامية.

وجاءت هذه التوصية، التي حظيت بمصادقة المجلس خلال اجتماع عقد بمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط، استنادًا إلى مقتضيات الدستور، خاصة تلك المرتبطة بصون الكرامة الإنسانية، وضمان المساواة، ومناهضة جميع أشكال التمييز، فضلًا عن القوانين المؤطرة لقطاع الاتصال السمعي البصري ودفاتر التحملات الخاصة بالمتعهدين، سواء العموميين أو الخواص.

وشدد المجلس على أن حرية التحرير الممنوحة لوسائل الإعلام تظل مقرونة بالمسؤولية، مبرزًا ضرورة تمكين الجمهور من مضامين موثوقة تحترم حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية، مع الالتزام بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وتفعيل آليات الزجر كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

وفي السياق ذاته، سلط القرار الضوء على الدور المركزي الذي يضطلع به الإعلام المهني، بالنظر إلى تأثيره الواسع وقوته الرمزية، في ترسيخ ثقافة الحقوق وتعزيز المسؤولية الفردية والجماعية، خاصة في ظل الانتشار المتزايد لمضامين الكراهية والوصم داخل الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.

وسجل المجلس أن اللغة المستعملة في الإعلام ليست محايدة، مشيرًا إلى أن الاختيارات المعجمية والتحريرية قد تسهم إما في دعم المبادئ الحقوقية والقيم الديمقراطية، أو في إعادة إنتاج الصور النمطية والخطابات التمييزية، بشكل مباشر أو ضمني.

وبناءً على ذلك، أوصى المجلس متعهدي الاتصال السمعي البصري بتقوية آليات التنظيم الذاتي واليقظة التحريرية داخل غرف الأخبار، وتطوير وسائل التحكم في البث، مع إيلاء اهتمام خاص للمصطلحات ذات الحمولة الرمزية أو الاجتماعية، المرتبطة خصوصًا بالنوع الاجتماعي، أو السن، أو الوضع الصحي، أو الأصل العرقي، أو الحالة الاجتماعية، أو الهجرة، وغيرها من الأوضاع التي قد تكون عرضة للوصم أو الإقصاء.

كما نبهت التوصية إلى أن بعض المفردات المتداولة في الفضاء العمومي، رغم شيوع استعمالها، قد تسهم، حتى في غياب نية تمييزية صريحة، في تكريس الصور النمطية والتطبيع مع الخطابات التمييزية، بما يسيء إلى قيم التنوع الإنساني والثقافي والديني، ويقوض أسس التماسك الاجتماعي والعيش المشترك.

وخلص المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري إلى التأكيد على أن مثل هذه الممارسات، ولو كانت غير مقصودة، تتنافى مع أخلاقيات المهنة الصحافية ومبادئ الدستور والثوابت الجامعة للمملكة، داعيًا إلى ترسيخ ممارسة إعلامية مسؤولة تحترم الكرامة الإنسانية وتنبذ جميع أشكال التمييز.

أجناس / تلي بلس


مقالات ذات صلة

عرض المزيد