العيون.. البريد بنك بسوق الجمال بين تعطيل المصالح وإهانة المواطن
شهدت وكالة البريد بنك بحي الفرح، المعروفة بـ“سوق الجمال” بمدينة العيون، واقعة أثارت استياءً واسعًا، بعدما أقدمت مديرة الوكالة، حسب مصدر خاص ل “الصحراء ديسك” ، على معاملة مواطن بطريقة وُصفت بغير اللائقة، تخللتها ألفاظ حاطة من الكرامة الإنسانية، وذلك على خلفية احتجاجه على تعطيل مصلحته.
وتعود أطوار الحادثة إلى ولوج مواطن للوكالة من أجل سحب مبلغ من حسابه البنكي، قبل أن تُخبره إحدى المستخدمـات بأن صندوقها لا يتوفر على المبلغ المطلوب، وأن مديرة الوكالة غير متواجدة بسبب خروجها لتناول وجبة الفطور.
وبعد انتظار دام قرابة ساعة كاملة، حضرت المديرة على متن سيارتها الخاصة، غير أنها ظلت متوقفة لدقائق أمام الوكالة وهي تجري مكالمة هاتفية شخصية.
وأمام هذا التأخير، أشار المواطن إلى ساعته في إشارة إلى طول مدة الانتظار، لتدخل المديرة بعدها إلى الوكالة وتسأله عمّا قاله.
وحسب نفس المصدر، أجاب المواطن قائلاً: “راك عطلتيني وأنا زربان”، غير أن رد المديرة جاء، وفق نفس المصدر، بعبارات اعتبرها مهينة وغير مسؤولة، من قبيل: “راه كاين 14 وكالة فالعيون، وإلى ما عجبكش الحال دبر راسك”.
الواقعة فتحت باب التساؤل حول حدود المسؤولية المهنية وأخلاقيات المرفق العمومي، خاصة حين يتعلق الأمر بمؤسسة يفترض فيها خدمة المواطن واحترامه، وضمان كرامته داخل فضاء إداري عمومي.
كما أعادت إلى الواجهة إشكالية التوازن بين حماية الموظف العمومي بمقتضى القانون، وحق المواطن في معاملة لائقة وخدمة تحترم الزمن والكرامة.
وفي ظل غياب توضيح رسمي من إدارة البريد بنك بخصوص ما جرى، يبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: من يحمي المواطن إذا كان القانون يحمي الموظف؟ وأين تبدأ المساءلة حين يتحول المرفق العمومي من فضاء للخدمة إلى مصدر للإهانة وتعطيل المصالح؟