السبت 17 أكتوبر 2026 - 07:35 ثقافة

موسم طانطان.. عندما يزهر التراث رواجا اقتصاديا وسياحيا

administrator

تشكل النسخة 19 من موسم طانطان، المصنف ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من قبل منظمة اليونسكو، رافعة استراتيجية للتنمية المحلية تتجاوز أبعادها الرمزية والتراثية لتبلغ عمق التنمية الاقتصادية والسياحية في إقليم طانطان.

في هذا الإطار، ومع انطلاق فعاليات هذه الدورة، تحولت المدينة إلى ملتقى حيوي يكسر الركود الموسمي وينسج ديناميكية شاملة تمس مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية بالإقليم.

وتتجلى أهم الآثار الاقتصادية لهذا الحدث العالمي في الإنعاش القوي للحركة التجارية والصناعة التقليدية، حيث تشهد الأسواق المحلية إقبالا كبيرا على المنتوجات الحرفية الصحراوية من مصنوعات جلدية وحلي فضية ونسيج تقليدي، وهو ما يدر دخلا هاما على الصناع التقليديين والتعاونيات المحلية.

وفي ذات السياق، ينعكس هذا الرواج بشكل مباشر على القطاعات غير المهيكلة والخدمات اليومية، كالمطاعم والقطاعات الحرفية والنقل، مما يساهم في خلق فرص شغل مؤقتة للأسر والشباب بالمنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، يكرس موسم طانطان موقع المدينة كمنصة جاذبة للاستثمار وبناء الشراكات الاقتصادية الوطنية والدولية، لاسيما في ظل الحضور المتميز لوفود ومؤسسات أجنبية تعزز التعاون والتكامل الاقتصادي.

وعلى صعيد القطاع السياحي، يساهم موسم طانطان في رفع نسبة الإشغال الفندقي ودور الضيافة والمخيمات إلى مستوياتها القصوى، مما يحفز المنعشين السياحيين على تطوير البنيات التحتية بالإقليم.

وفي سياق متصل، يمثل هذا المحفل واجهة إعلامية وتسويقية تضع مناطق طانطان السياحية، كشواطئ الوطية والشبيكة ومصب وادي درعة، ضمن خطط السياحة الثقافية وسياحة المغامرات والاكتشاف عالميا.

جدير بالذكر، أنه وبفضل هندسة وتدبير ابن الصحراء البار فاضل بنيعيش، التي جسدتها عملية استقطاب الشخصيات الدبلوماسية والوفود الرسمية والسياح المهتمين بتركيبة ثقافة الرحل، تساهم مؤسسة “ألموكار” في ترسيخ مكانة طانطان كوجهة سياحية وثقافية فريدة تتلاقى فيها الحضارات، وتعزز فيها مقومات التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

عرض المزيد