كرّم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ثلاثة من أفراد القوات المسلحة الملكية المغربية الذين فقدوا حياتهم أثناء مشاركتهم في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وذلك خلال حفل رسمي أقيم بمقر المنظمة الدولية في نيويورك لتخليد ذكرى العسكريين والمدنيين الذين ضحوا بأرواحهم في خدمة الأمن والسلام عبر العالم.
وشهد الحفل السنوي، الذي تنظمه الأمم المتحدة لتكريم ضحايا عمليات حفظ السلام، منح ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة للجنود المغاربة الثلاثة، تقديراً لتضحياتهم خلال أداء مهامهم الأممية في مناطق النزاع.
وتسلم الميدالية نيابة عن الجنود الراحلين السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، بحضور المستشار العسكري للبعثة الدائمة للمغرب الكولونيل نجيم أسيد.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال المناسبة، كان اثنان من الجنود المكرمين يشاركان ضمن بعثة مينوسكا في جمهورية إفريقيا الوسطى، بينما كان الجندي الثالث ضمن بعثة مونوسكو في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي رسالة بالمناسبة، عبر عمر هلال عن تعازيه لأسر الجنود الراحلين، مشيداً بما قدموه من تضحيات في سبيل الدفاع عن قيم السلام والأمن الدوليين، ومؤكداً أن مساهماتهم تجسد المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة.
ويواصل المغرب حضوره البارز ضمن عمليات حفظ السلام الأممية، حيث يصنف حالياً ضمن أكبر عشر دول مساهمة بالقوات العسكرية في هذه المهام، من خلال مشاركة 1714 جندياً مغربياً ضمن بعثتي مينوسكا ومونوسكو.
كما شكل الحفل فرصة لتكريم نحو 4500 من عناصر حفظ السلام الذين لقوا مصرعهم منذ انطلاق أولى العمليات الأممية سنة 1948، من بينهم 59 من العسكريين ورجال الشرطة والمدنيين الذين فقدوا حياتهم خلال العام الماضي أثناء أداء مهامهم تحت راية الأمم المتحدة.
وأكد أنطونيو غوتيريش في كلمته أن عناصر حفظ السلام يمثلون نموذجاً للتفاني في خدمة الإنسانية، مشيراً إلى أن القبعات الزرق تظل رمزاً للأمل بالنسبة للشعوب التي تواجه النزاعات والأزمات في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن أكثر من مليوني رجل وامرأة شاركوا في 71 عملية لحفظ السلام عبر أربع قارات منذ تأسيس هذه البعثات، بفضل مساهمة الدول الأعضاء والتزامها بدعم جهود السلم والأمن الدوليين.
ويأتي هذا التكريم الأممي ليعكس المكانة التي يحظى بها المغرب داخل منظومة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كما يسلط الضوء على التضحيات التي يقدمها الجنود المغاربة في سبيل دعم الاستقرار وحماية المدنيين في مناطق النزاعات الدولية.





إرسال تعليق