المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام يُحذّرمن هجوم البوليساريو على مدينة السمارة

  • بتاريخ : 14 يونيو 2026 - 18:55
  • حذّر المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام، على هامش اجتماعات اتفاقية حظر الألغام المنعقدة بجنيف، من الهجوم الذي شنّته ميليشيات البوليساريو يوم 5 ماي 2026 انطلاقا من التراب الجزائري، واستهدف مناطق مدنية بمدينة السمارة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

    التحذير جاء خلال لقاءات مكثفة عقدها رئيس المركز مع وكالات أممية وفاعلين متخصصين في مكافحة الألغام، لتسليط الضوء على التهديدات المتواصلة التي تحدق بالسكان المدنيين، وقد أوضح رئيس المركز أن استئناف الأعمال العدائية منذ نونبر 2020 أسفر عن عدة هجمات بالقذائف طالت الأقاليم الجنوبية، مخلّفة ضحايا مدنيين ومخاطر دائمة مرتبطة بالذخائر غير المنفجرة من مخلفات الحرب.

    وأكد أن (كل قذيفة تُطلَق على منطقة مدنية تخلّف وراءها تهديدا لأُسر بأكملها)، مضيفا أن المجتمع الدولي (لا يمكن أن يقف موقف المتفرّج إزاء هذه الانتهاكات المتكرّرة للقانون الدولي الإنساني).

    وجدير بالذكر فالمركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام، هو هيئة تعمل على التوعية بمخاطر الألغام المضادة للأفراد، وتقديم الدعم المباشر للضحايا، والترافع الإنساني في المحافل الدولية لإيصال صوت ضحايا الألغام بالصحراء المغربية، ويركز المركز في أنشطته على ثلاثة محاور: الوقاية والتوعية بالمخاطر، مساعدة الضحايا طبيا واجتماعيا، والترافع القانوني أمام المؤسسات الدولية.

    وفي نفس السياق، قدّم رئيس المركز مراسلات مكتوبة تناولت تداعيات هجوم السمارة في ضوء القانون الدولي الإنساني، مستندا إلى اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 واتفاقية أوتاوا لسنة 1997، كما طرحت المراسلات تساؤلات مباشرة حول مدى احترام الجزائر لالتزاماتها في مجال حماية المدنيين والوقاية من مخاطر المتفجرات، باعتبار أن الهجوم انطلق من أراضيها.

    في المقابل، نوّه رئيس المركز بالجهود المتواصلة التي يبذلها المغرب في مجال نزع الألغام ومساعدة الضحايا والتوعية بالمخاطر، واعتبر أن (المبادرة المغربية للحكم الذاتي تُشكّل حلا جِدّيا وواقعيا وذا مصداقية)، من شأنه أن يساهم في الحدّ من المخاطر المرتبطة بالألغام، مع تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية على الصعيد المغاربي.

    وعلى هامش الاجتماعات، وزّع المركز عدة مواد تواصلية على المؤسسات المعنية شملت كُتيّب القضاء النهائي على الألغام في الصحراء المغربية، ومطوية من الصرخة إلى الأمل، والشريط الوثائقي المتعدّد اللغات صرخات ضحايا ألغام البوليساريو في الصحراء المغربية، كما سلّم الشركاء ملفات مُحيّنة تتعلق بالضحايا وتتضمّن ملفاتهم الطبية، بهدف توسيع نطاق النشر والترافع الإنساني دوليا.