ندوة وطنية بالقنيطرة تسلط الضوء على تحولات المرفق العام المغربي ورهانات التحديث

  • بتاريخ : 4 يونيو 2026 - 18:50
  • تستعد مدينة القنيطرة لاحتضان حدث أكاديمي وقانوني بارز، حيث ستنظم كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل، بشراكة مع الجمعية المغربية للقانون الإداري والعلوم الإدارية، ندوة وطنية كبرى حول موضوع: تحولات المرفق العام المغربي، وذلك يوم الخميس 11 يونيو 2026 بمعهد مهن الرياضة.

    وتأتي هذه الندوة، التي يشرف عليها فريق الدراسات والأبحاث الإدارية والمالية، في سياق يتسم بتحولات عميقة تشهدها بنية الدولة المغربية، تهدف إلى تجويد الخدمات العمومية واستحضار مخرجات النموذج التنموي الجديد.

    ويسعى المشاركون من أساتذة باحثين، وقضاة، وطلبة دكتوراه إلى الإجابة عن تساؤلات جوهرية حول مدى كفاية الإطار القانوني الحالي لمواكبة التحولات الرقمية والطفرة الحقوقية التي كرسها دستور 2011.

    وفي نفس السياق، يتضمن برنامج الندوة المرتقبة جلسات علمية مكثفة تتناول المرفق العام من زوايا متعددة، مركزة على التحول من “إدارة السلطة” إلى “إدارة الخدمة“، مع تسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تحديث المرفق العام ورهانات المستقبل، كما تستحضر جائحة (كوفيد-19) وتأثيرها على التعليم العالي، وأسطورة تحول المرفق العام نحو شركات المساهمة، بالإضافة إلى هندسة الضبط الاقتصادي.

    كما سيخصص حيز هام لمناقشة آليات مكافحة الفساد الإداري، ودور القضاء الإداري في حماية “فلسفة المصلحة العامة” أمام سطوة الخوصصة، وفتح باب النقاش حول الاستراتيجيات الجديدة للتدبير المفوض، وإصلاح منظومة توزيع الماء والكهرباء عبر الشركات الجهوية متعددة الخدمات.

    ويشير الإطار المرجعي للندوة، إلى أن المرفق العام المغربي انتقل من مرحلة التأسيس الإداري بعد الاستقلال إلى مرحلة “الجيل الجديد” من الخدمات التي تقوم على مبادئ الشفافية، والإنصاف، والاستمرارية، حيث ويعد القانون رقم 54.19 حجر الزاوية في هذا الانتقال، حيث يضع مؤشرات نجاعة الأداء كأداة رئيسية لتنزيل السياسات العمومية.

    وتهدف هذه الندوة الوطنية إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في صياغة سياسات عمومية أكثر استجابة لحاجيات المرتفقين وتطلعاتهم في مغرب يتطور باستمرار، حيث وجهت اللجنة المنظمة تحت إشراف العميد بالنيابة الأستاذ أحمد أجعون دعوة عامة لكافة الباحثين والمهتمين بالشأن الإداري للمساهمة في إثراء النقاش العلمي.