الأمريكي” بالعيون.. سلوكيات رعناء تغرد خارج السرب الملكي وتغذي فكر الانفصال

  • بتاريخ : 19 يوليو 2026 - 06:00
  • تشكل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وفي قلبها عاصمة الصحراء المغربية العيون، نموذجا حيا على الرعاية السلوكية والتنموية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لنصرة رعاياه في هذه المنطقة العزيزة.

    غير أن هذه الجهود الكبيرة والمقاربة الأمنية السلمية المبنية على حماية المواطن وصون كرامته، تصطدم أحيانا بسلوكيات فردية طائشة تصدر عن بعض المحسوبين على الأجهزة الأمنية، والذين يغردون خارج السرب بمارسات رعناء ولا مسؤولة.

    وما تعرض له الشاب “سلامة” على يد أحد هؤلاء الأشخاص، والمعروف بلقب “الأمريكي”، ليس إلا نموذجا صارخا لتلك التجاوزات التي تسيء للجهود الوطنية المبنية على احترام صحراويي الأقاليم الجنوبية، بل وتتحول بوعي أو بدون وعي إلى ممارسات خطيرة تشجع وتدفع المراهقين والشباب نحو تبني فكر الانفصال كرد فعل على الغبن والتهميش.

    فمواجهة الفكر الانفصالي وتحصين عقول الشباب لا يمكن أن يتحققا في ظل وجود ممارسات تعاكس التوجهات الملكية السامية، التي تضع كرامة المواطن الصحراوي فوق كل اعتبار. فالأخطاء الفردية المعزولة، حينما تغيب عنها المحاسبة الفورية، تتحول إلى مادة دسمة لخصوم الوحدة الترابية، وتستغل لتغذية مشاعر الاحتقان والنفور لدى فئة الشباب والمراهقين الذين يحتاجون إلى الاحتضان والتأطير بدلا من الترهيب والشطط في استعمال السلطة.

    ومن هنا يعود إلى الواجهة السؤال الجوهري والمستعجل، من يوقف هذه السلوكيات والممارسات التي لا تمت بأية صلة للمكانة الرفيعة التي يحظى بها أبناء الصحراء لدى ملك البلاد؟

    جدير بالذكر، أن حماية الجبهة الداخلية وصيانة المكتسبات الوطنية تتطلبان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين أو المساس بكرامتهم، ضمانا لتثبيت السلم الاجتماعي وقطع الطريق أمام كل المحاولات اليائسة لزرع بذور الانفصال وسط الأجيال الصاعدة.