انخراطا في الدينامية الوطنية.. الأقاليم الجنوبية تحتضن لقاء تشاوريا لدعم التمكين الشامل للمرأة المغربية

  • بتاريخ : 22 مايو 2026 - 11:18
  • في سياق التحولات المجتمعية الإيجابية التي يشهدها المغرب لتعزيز مكانة المرأة، وتفاعلا مع المبادرات الحكومية الرامية إلى ترسيخ مقاربة النوع الاجتماعي، احتضنت الأقاليم الجنوبية للمملكة محطة تشاورية بارزة تسلط الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للتمكين النسائي.

    وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد على أن التنمية الشاملة والمستدامة لا يمكن أن تستقيم دون الحضور الفعلي والوازن للمرأة في قلب معادلة البناء المجتمعي.

    وتفصيلا، نظم “المركز المغربي لمناهضة العنف ضد النساء بالأقاليم الجنوبية” لقاء تشاوريا موسعا اختار له شعارا دالا: “التمكين النسائي مدخل لتحقيق التنمية المستدامة”. ويندرج هذا الموعد الهام في إطار التنزيل الميداني للحملة الوطنية التحسيسية الأولى التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والتي تهدف بالأساس إلى تشجيع وتوسيع دائرة انخراط النساء في مختلف مناحي الحياة العامة.

    وشكلت هذه المنصة الحوارية فرصة سانحة لتبادل الرؤى وتعميق النقاش بين مختلف المتدخلين، حول الآليات الكفيلة بتعزيز أدوار النساء، ليس فقط كعنصر فاعل، بل كشريك استراتيجي لا محيد عنه في إرساء دعائم مجتمع متوازن يضمن الحقوق ويصون الكرامة.

    وعرف هذا اللقاء النوعي مشاركة وازنة لثلة من الفاعلين المؤسساتيين ونشطاء المجتمع المدني بالمنطقة.

    وقد انصبت المداخلات والنقاشات على تشريح الوضعية الحالية للمرأة، واستكشاف السبل العملية للرفع من منسوب تمكينها على ثلاث مستويات رئيسية:

    • التمكين الاقتصادي: عبر تشجيع المبادرة الحرة ودعم استقلالية النساء المادية.
    • التمكين الاجتماعي: من خلال محاربة كل أشكال الهشاشة وتكريس ثقافة الإنصاف.
    • التمكين السياسي: بضمان حضور وازن للنساء في مواقع القرار والمجالس المنتخبة.

    وخلص المشاركون إلى أن تحقيق هذه الأهداف يستوجب تضافراً حقيقياً للجهود بين القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، بغية إرساء بيئة حاضنة تكرس ثقافة المساواة وتضمن تكافؤ الفرص أمام الجميع.

    وفي ختام هذه المحطة التشاورية، جدد المركز المغربي لمناهضة العنف ضد النساء بالأقاليم الجنوبية تأكيده على المضي قدما في مسار الترافع المدني والتحسيس المجتمعي.

    وأبرز المركز أن خدمة قضايا النساء والفتيات ومناهضة كل أشكال التمييز الموجهة ضدهن، هي عقيدة عمل مستمرة تنطلق من إيمان راسخ بأن تمكين المرأة ليس مجرد مطلب حقوقي، بل هو الرافعة الحقيقية والصلبة لبناء مستقبل أفضل ومستدام للمملكة.