المفتشية العامة للمالية تفتح تحقيقا في شبهات تزوير صفقات عمومية بمليارات الدراهم

  • بتاريخ : 18 مايو 2026 - 10:26
  • باشرت المفتشية العامة للمالية مهام تدقيق موسعة شملت عينة أولية من 11 مؤسسة ومقاولة عمومية، في إطار تحقيقات تروم كشف شبهات اختلالات خطيرة في تدبير الصفقات العمومية، بعد رصد مؤشرات على استعمال وثائق مزورة للحصول على طلبيات بمبالغ ضخمة.

    ووفق معطيات متطابقة، فإن عمليات الافتحاص كشفت تناقضات بين التصريحات المقدمة من شركات استفادت من صفقات عمومية، وبين معطيات رسمية صادرة عن مؤسسات مالية وإدارية، من بينها الأبناك، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمديرية العامة للضرائب، وإدارة الجمارك.

    وتتعلق الوثائق محل الشبهات بضمانات بنكية، وشهادات إبراء الذمة الضريبية، وكشوفات التصريح بالأجراء، إضافة إلى شهادات الجودة والخبرة والصفقات المرجعية، يُشتبه في توظيفها للتأثير على نتائج طلبات العروض.

    وتركز التحقيقات، بحسب المصادر، على صفقات متوسطة القيمة مرتبطة بأشغال التهيئة والتجهيز، وهي مجالات تتطلب عادة ملفات تقنية وإدارية معقدة، ما يجعلها عرضة لاستغلال الثغرات في منظومة التحقق.

    كما امتدت التحقيقات إلى مراجعة محاضر لجان فتح الأظرفة ودراسة العروض، ووثائق صرف اعتمادات مالية، وسط شبهات بتواطؤ بعض المسؤولين مع شركات مستفيدة، عبر تجاهل ملاحظات تقنية أو مؤشرات سابقة بشأن مخالفات محتملة.

    وجاءت هذه التحريات، وفق المصادر، بناء على تقارير رقابة داخلية وشكايات تقدمت بها شركات تحدثت عن إقصائها من صفقات بطرق غير شفافة، ما دفع المفتشين إلى التدقيق في عشرات الملفات المنجزة خلال السنوات الأربع الماضية.

    ويتيح الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية، خاصة المادة 152 من المرسوم رقم 2.22.431، إمكانية إقصاء أي شركة مؤقتاً أو نهائياً من المشاركة في الصفقات العمومية، في حال ثبوت تقديمها وثائق مزورة أو تصريحات غير صحيحة، أو ارتكابها مخالفات جسيمة.