تقرير دولي.. الجزائر غير قادرة على لعب دور “المنقذ الطاقي” لأوروبا رغم ارتفاع أسعار الطاقة

  • بتاريخ : 7 مايو 2026 - 11:06
  • كشف تقرير صادر عن منصة Rane أن الجزائر، رغم استفادتها من ارتفاع أسعار النفط والغاز في ظل التوترات الجيوسياسية، لا تمتلك القدرة الكافية للتحول إلى بديل طاقي رئيسي لأوروبا، بسبب قيود بنيوية وتقنية تحد من قدرتها على زيادة الصادرات بشكل سريع وفعّال.

    وأشار التقرير إلى أن دولًا أوروبية، وعلى رأسها إسبانيا وإيطاليا، كثّفت خلال الأشهر الماضية تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز وارداتها من الغاز الجزائري، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من الخليج، خصوصًا بسبب التوترات المرتبطة بـمضيق هرمز.

    ورغم زيارات رسمية رفيعة المستوى، من بينها زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلا أن هذه الجهود لم تُترجم إلى زيادات ملموسة في الإمدادات حتى الآن.

    يبرز التقرير عدة عوامل تعيق قدرة الجزائر على زيادة صادراتها، أبرزها:

    • ارتباط شركة سوناطراك بعقود طويلة الأجل تحد من إعادة توجيه الإمدادات.
    • ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة بنسبة تتراوح بين 3 و4% سنويًا.
    • محدودية قدرات تسييل الغاز، حيث لا يتم استغلال الطاقة القصوى المقدرة بـ25.3 مليون طن سنويًا.
    • تراجع إنتاج بعض الحقول القديمة، خاصة حقل حاسي الرمل.

    تعمل الجزائر على إطلاق مشاريع لتعزيز الإنتاج، من بينها إنشاء محطات ضغط جديدة وتطوير حقل “ألرار”، غير أن التقرير يؤكد أن هذه المشاريع لن تحقق نتائج فورية، في وقت تبحث فيه أوروبا عن حلول عاجلة لتعويض اضطرابات الإمدادات.

    ورغم أن الجزائر تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت في بعض الفترات 120 دولارًا للبرميل، إلا أن التقرير يشير إلى أن هذه المكاسب تظل محدودة، نظرًا لارتفاع سعر التعادل الذي تحتاجه البلاد للحفاظ على توازن ميزانيتها.

    وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن بيئة الاستثمار في الجزائر لا تزال تواجه عراقيل، من بينها قاعدة “51/49” والبيروقراطية وضعف جاذبية السوق، ما يحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.