تقرير فرنسي.. الجزائر تحاول استعادة نفوذها في الساحل عبر بوابة أزمة مالي

  • بتاريخ : 30 أبريل 2026 - 12:25
  • كشفت صحيفة لوموند أن الجزائر عادت إلى واجهة المشهد في منطقة الساحل، مستفيدة من التطورات الأمنية المتسارعة في مالي، حيث لعبت دورا في تأمين إجلاء مقاتلين روس من شمال البلاد.

    ووفق التقرير، جاء هذا التحرك عقب اضطرابات ميدانية خاصة في مدينة كيدال، حيث فرضت جماعات مسلحة واقعا جديدا، ما دفع إلى تدخل عبر قنوات اتصال مع روسيا لتأمين انسحاب عناصرها.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الجزائر تسعى من خلال هذه الوساطة إلى استعادة نفوذها الإقليمي، بعد تراجع حضورها منذ 2023 نتيجة توتر علاقاتها مع السلطات الانتقالية في باماكو، خاصة عقب إنهاء العمل باتفاق السلام لسنة 2015.

    وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد هجمات جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، ما أربك الجيش المالي وأعاد رسم موازين القوى في المنطقة.

    ورغم هذا التحرك، يبرز التقرير تحديات أمام الجزائر، أبرزها استمرار الشكوك من جانب باماكو بشأن نواياها، في ظل اتهامات متبادلة حول التعامل مع الجماعات المسلحة، مقابل تأكيد الجزائر التزامها بمحاربة الإرهاب والحفاظ على استقرار المنطقة.

    ويخلص التقرير إلى أن الجزائر تحاول تحقيق توازن دقيق بين استعادة دورها كوسيط إقليمي ومنع تفكك الدولة المالية، في منطقة تشهد تحولات أمنية وجيوسياسية عميقة.