في غضون ساعات من إغلاق المجال الجوي فوق دول الخليج عقب اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وجدت الخطوط الملكية المغربية نفسها مضطرة لتعليق رحلاتها نحو دبي والدوحة، ما أدى إلى إلغاء عشر رحلات أسبوعيا انطلاقا من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وفق معطيات من داخل الشركة.
التعليق شمل سبع رحلات أسبوعيا نحو مطار حمد الدولي بالدوحة، وثلاث رحلات نحو مطار دبي الدولي، وهما من بين أكثر الخطوط الطويلة مردودية في شبكة الناقل الوطني. وبحسب بيانات منصات تتبع الرحلات الدولية، من بينها FlightStats وFlightAware، تحولت رحلات مبرمجة مثل AT216 وAT246 إلى “ملغاة”، ما يؤكد توقفا فعليا لخطين استراتيجيين دون موعد واضح لاستئنافهما.
وبالاستناد إلى السعة الرسمية لطائرات Boeing 787 Dreamliner التي تشغل هذه الخطوط، يتبين أن ما بين 2936 و3062 مقعدا أسبوعيا خرجت من السوق. وتشير تقديرات تشغيلية، بناء على معاملات امتلاء معتادة في الرحلات الطويلة، إلى أن ما بين ألفي و2600 راكب أسبوعيا تأثروا مباشرة بهذا التعليق.
من حيث الإيرادات، وبافتراض متوسط صافي محافظ للتذكرة يتراوح بين 4000 و6000 درهم، فإن الرحلات الملغاة كانت تمثل تدفقا ماليا أسبوعيا يُقدّر ما بين 8 و16 مليون درهم. غير أن هذه الأرقام تبقى مرتبطة بالطاقة التشغيلية المتوقفة، إذ إن جزءا من الركاب قد يُعاد حجزهم على رحلات لاحقة، بينما قد يطلب آخرون استرجاع قيمة التذاكر أو يتحولون إلى شركات منافسة.
ولا تقتصر التداعيات على نقل المسافرين فقط، إذ يشمل الأثر أيضا نشاط الشحن الجوي المنقول في بطن الطائرات، خاصة وأن طائرات Dreamliner تُستخدم لنقل بضائع موازاة مع الركاب، ما يعني أن تعليق الخطين أثر كذلك على تدفقات لوجستية مرتبطة بسوقي الخليج.
وإلى حدود الساعة، لم تُصدر الشركة تقديرا رسميا لحجم الخسائر، مكتفية بالقول إن استئناف الرحلات سيظل رهينا بعودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي، في وقت يتحول فيه كل أسبوع إضافي من التعليق إلى ضغط مالي وتشغيلي مباشر على الناقل الوطني.





إرسال تعليق