أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الثلاثاء، بأن القوات البرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني شرعت في تنفيذ تدريبات عسكرية واسعة على الساحل الجنوبي للبلاد، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة التي تدرس خيارات لشن ضربات محتملة ضد طهران.
وأوضح التقرير أن هذه المناورات تهدف إلى اختبار أحدث منظومات التسليح والأساليب التكتيكية، في إطار خطة شاملة لتعزيز الجاهزية القتالية ورفع القدرات الدفاعية للقوات الإيرانية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران، عقب المواجهة العسكرية التي اندلعت في يونيو 2025 إثر هجوم إسرائيلي مفاجئ استمر 12 يوماً، وانضمت خلاله الولايات المتحدة إلى العمليات باستهداف مواقع نووية إيرانية.
وفي سياق متصل، عززت واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، حيث وصلت حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم USS Gerald R. Ford إلى قاعدة بحرية أميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، تمهيداً لانضمامها إلى الحشد العسكري الأميركي المتزايد.
وفي المقابل، تؤكد طهران أنها لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي، مشددة على حقها في برنامج نووي سلمي مخصص للأغراض المدنية، خصوصاً في مجال الطاقة، وفق التزاماتها ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي.
ومن المرتقب عقد جولة ثالثة من المحادثات، الخميس المقبل في جنيف، بوساطة سلطنة عمان، غير أن التوصل إلى اتفاق يبدو صعباً في ظل عمق الخلافات بين الطرفين، وفق تقديرات صادرة عن International Crisis Group.
وكان ترامب قد أعلن، في تصريحات سابقة، أنه منح نفسه مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة ضد طهران، نافياً تقارير تحدثت عن تحذيرات عسكرية أميركية من مخاطر تدخل واسع.
في المقابل، حذرت إيران من أن أي ضربة أميركية، حتى وإن كانت محدودة، ستواجه برد قوي، مشيرة إلى أن التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع.





إرسال تعليق