تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الإثنين 23 فبراير، جولة جديدة من المفاوضات غير العلنية حول قضية الصحراء المغربية، برعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة دبلوماسية توصف بالأكثر كثافة منذ سنوات، وتعكس توجهاً أمريكياً واضحاً لدفع مسار التسوية السياسية للنزاع الممتد منذ نحو خمسة عقود.
وبحسب تقارير إعلامية، تستمر هذه الاجتماعات يومي 23 و24 فبراير 2026، وتشكل ثالث لقاء رفيع المستوى خلال شهر واحد، بعد اجتماع احتضنته واشنطن نهاية يناير الماضي، وآخر انعقد في مدريد قبل أسبوعين، وهو ما يعكس تسارع وتيرة المشاورات وتزايد الضغوط الدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف.
وتعرف هذه الجولة مشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثلين عن جبهة البوليساريو، فضلاً عن مسؤولين أمريكيين يقودهم المبعوث الخاص للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، الذي يشرف على جهود الوساطة الأمريكية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يشكل أرضية النقاش الأساسية خلال هذه المفاوضات، باعتباره الإطار المرجعي الذي تسعى واشنطن إلى البناء عليه، رغم استمرار الخلافات بين الأطراف بشأن تفاصيله، خصوصاً ما يتعلق بصلاحيات الجهة وآليات الضمان السياسي والمؤسساتي.
وتأتي هذه المشاورات في سياق توجه أمريكي يقوم على تسريع الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، أملاً في التوصل إلى حل نهائي خلال الأشهر المقبلة، في ظل متغيرات إقليمية ودولية تعزز الحاجة إلى تسوية هذا النزاع الذي طبع توازنات المنطقة لعقود.
وتحضر الأطراف المعنية بتمثيلية رفيعة المستوى، في مؤشر على حساسية المرحلة وأهمية الرهانات السياسية المرتبطة بها، وسط ترقب واسع لما قد تسفر عنه هذه الدينامية الدبلوماسية من تطورات في مسار القضية.





إرسال تعليق